فهرس الكتاب

الصفحة 9338 من 23694

وقد يرجع هذا الانتصار الذي حققه البروفسور توغان شيئًا كثيرًا إلى سعادة حظه الذي عثر لسابقيه، حيث توفرت له من المكتبات القديمة لاستنبول وقونية عدة نسخ"للقانون المسعودي"كانت مطمورة مغمورة في دنيا العلم، وتحتل نسختان منها أهمية كبيرة، وتفوقان نسخ الهند وأوربا صحة وانضباطًا، وتحلان المشاكل والصعوبات إلى حد كبير، وأول هذه النسخ نسخة مكتبة"ولايتين أفندي"لجامع بايزيد، وهي تفوق جميع النسخ صحة، فاعتبرت هي العمدة في التصحيح والترتيب.

ولا يغربن عن البال أن كثيرًا من الكتب النادرة لمكتبات استنبول وقونية لم تبرز بعد على المسرح العام، وقفت هذه المكتبات لمدارس المساجد في عهود سلاطين عديدة، ولكن لم تتم عملية تنسيق هذه الكتب في الرفوف ولا شعر أحد بضرورة إعداد فهارسها، فمعظم المكتبات جمعت فيها الكتب بدون أي تخطيط أو تنسيق، فتراكمت بدون نظام في مواضيع مختلفة، وقد كانت مصلحة المعارف والأوقاف الحكومية أعارت ذلك بعض اهتمامها بعد ثورة سنة 1908م، ودعت لذلك لجنة لكن رغم ذلك لم تتم عملية تنظيم الكتب ووضع الفهارس لها. والآن ابتدأ هذا العمل مرة ثانية منذ أعوام عديدة، وتستقطب جميع المكتبات الرسمية هنا وغير الرسمية جهودها وتقف موقف مكتبة واحدة لإعداد فهارسها، الأمر الذي دفع إلى أن الأوساط العلمية بحذافيرها ظلت تبحث عن النسخة الصحيحة"للقانون"، ولكنها لم تقف منها على عين ولا أثر، بينما كانت تختفي تحت ركام استنبول وقونية غير نسخة أخرى.

ولقد شعر البروفيسور حقًا بأنه لا ينبغي أن تتوقف طباعة هذا الجدول ومقدمته على طباعة الكتاب بل يحسن أن يطبع في أقرب فرصة لذا فإنه بدأ يعمل لتصحيح الجدول وضبطه وساعده الحظ كرة أخرى حيث انكشفت ثلاثة كتب أخرى للبيروني نفسه:

1-تحديد نهايات الأماكن لتصحيح مسافات المساكن.

2-الجماهير في الجواهر.

3-الصيدتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت