1-كانت بقيت أخطاء من الحساب والمشاهدة في تحديد عروض الأقاليم لا سيما في إملاء الجيوب والأميال (Tangents) وضبط نوع المساحة بغاية من الدقة والإيجاز، ولم يكن ذلك سهلًا، على أن ضبط التهجئة للكرة الذي يعبر عنه في الإنكليزية بـ (Orthographic Profection) هو نفسه عمل رياضي خطير، بحيث إن وقع في عملياته خطأ خفيف جدًا اختل الانضباط كله للحساب، لم تكن عمليات ضبط التهجئة للكرة هذبت قبل البيروني تمامًا، فأدت نقائص المشاهد التي تمت في أوضاع وأزمنة مختلفة إلى نتائج مختلفة متفاوتة، وظل خلافها في تصاعد مطرد.
2-وزع دور الكرة لتخطيطها في 360 خطًا عرضيًا، وكل خط يعتبر درجة، وكل درجة يكون فيها تفاوت أزمنة الطلوع والغروب ثماني دقائق. وعندما يكمل الدور يشكل 24 ساعة، وهذه الأربع والعشرون ساعة دورة كاملة للحركة الدورية للكرة، وكانت الطريقة التي اختيرت للمساحة تركز على أن تعرف أولًا مسافة درجة عرضية بغاية من الدقة والحذر ثم تضرب في أجزاء المسافة كلها، وبذلك ستسفر هذه العملية عن القدر المضبوط لمجموع المسافة.
كما أن عرض الكرة الأرضية وزع في 360 درجة لتسهيل الحساب. كذلك وزع طولها في 180 درجة. وتسعون درجة منها للجزء الشمالي، وتسعون للجزء الجنوبي، وقد تشكلت جداول التحديدات بمقاطعة هذه الخطوط للدرجات، فيوصلنا قياس جزء وحاصل ضربه إلى مجموع المسافة لأطوال الإقليمين.