استاديا اليوناني القديم يساوي في هذه الأيام ست مائة ذراع وتسع بوصات، عندما تحول مساحة استاديا بالنظر إلى هذا المعدل في عدد الأميال الإنكليزية فإن مسافة أرسطو تكون 45964 ميلًا أي أكثر من الواقع بحوالي 21106 ميلًا، وتكون مسافة بسي دونيس 27578 ميلًا، أي أكثر من الواقع بـ 2720 ميلًا ويكون حساب بطليموس 20884 ميلًا أي أقل من الواقع بـ 3974 ميلًا.
نقل البيروني من علماء الأفلاك الهنود مسافات الحكيم بلهس وبرهم غبت في مؤلفه"كتاب الهند"وهو يكتب في الفصل الواحد والعشرين لهذا الكتاب الذي يتعلق بأطوال البلاد:
"دور الكرة الأرضية عند برهم غبت 4800 جوزن وقطرها 1581" (الهند ص: 160) .
ثم نقل قول يعقوب بن طارق في الفصل الخامس والعشرين الذي عالج فيه أبعاد الكواكب:
"قطر الأرض عند أهل الهند 2100 فرسخ ودورها 6596"
ثم يكتبُ ردًا على هذا القول:
"لا يمكن أن يكون هذا القول مجمعًا عليه لدى الحكماء الهنود لأن قطر الأرض عند الحكيم بلهس 1600 جوزن ودورها 5026 جوزنا" (الهند ص: 233) .
أفادنا البيروني في هذا الكتاب:
"أن جوزن الهندي القديم يساوي 3200 ذراع عربي" (الهند ص: 80، 233)
لقد أوضح سينيور كارلونا للينو (Carlo Nallino) ومحمود باشا الفلكي المصري المعروف في مباحثهما أن الميل العربي الذي يكون أربعة آلاف ذراع يعادل حوالي 6473 ذراعًا إنكليزيًا، عندما نحول الجوزن الهندي بالنظر إلى هذا المعدل في مقدار الأميال الإنكليزية نتوصل إلى أن مسافة برهم غبت تساوي 50936 ميلًا إنكليزيًا، يعني أكثر من الواقع بـ 2676 ميلًا.
وهناك مذهب آخر لحكماء الهند يعزى إلى"آريابهت"الذي دعاه العرب بـ"ارجبهر"وهو أقدم من الحكماء المذكورين أعلاه آنفًا، وكان عنده دور الأرض العظيم 3364 جوزنا، ويشكل هذا المقدار 33177 ميلًا وفق الحساب الإنكليزي، أي أكثر من الواقع بـ 8319 ميلًا.