فهرس الكتاب

الصفحة 9364 من 23694

إن عملية مساحة الأرض التي تمت في صحراء سنجار بأمر من الخليفة المأمون العباسي كان قد تقرر بناءً عليها أن الدور العظيم للأرض ينبغي أن يكون 4511 ميلًا (طبقًا للميل الإنكليزي) ، فلا شك أن هذه المساحة كانت قد اقتربت إلى الواقع يعني لم تتجاوز المساحة المسلمة في هذه الأيام إلا 154 ميلًا فقط. لكن البيروني جعل الأمر أقرب إلى الواقع بكثير، حيث بقي تفاوت 89 ميلًا فحسب مما لا يؤبه به في مثل هذه المساحة الواسعة العظيمة، ولا تتجاوز الصحة إن قلنا: إن تم أي حساب للمسافة بالدقة والصحة قبل حساب العهد الحديث فهو ما قام به البيروني.

خط الاستواء وقبة الأرض:

كان قد ساد في حكماء الهند الخطأ أن لنكا يعني جزيرة سيلان تقع على خط الاستواء ويقطعها خط معدل النهار وأن بلدة مالوا -أوجين- أيضًا تقع على هذه المنطقة، وبما أن المباحث الفلكية أول ما قدمت عن طريق علم الهيئة الهندي، وأن موسى بن محمد الخوارزمي كان قد دون مباحث علم الهيئة في القرن الثاني الهجري وفق مؤلفه برهم غبت"سدهانت" (سندهند عند العرب) لذا انتشر هذا الخطأ وعم في العرب وبدؤوا يعبرون عن"سيلان"بـ"قبة الأرض"، والبيروني وإن كان قد شك في كون سيلان قبة الأرض واعتبر ما كان شائعًا في ذلك من الأوهام شائعات وخرافات لكنه هو أيضًا لم ينتبه لصميم خطأ الحساب لأن وسائل الرحلة والسياحة وطرق الأعمال الرصدية كانت ضئيلة جدًا بحيث لم يكن من السهل تصحيح مثل هذه الأخطاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت