فهرس الكتاب

الصفحة 9412 من 23694

ويؤكد مجد الدين مبدأ سهولة المطلب ووضوح المنهج لتيسير الفائدة في غير مناسبة فيقول (99) : وإن نحن أفردنا للشرح كتابًا مستقلًا بنفسه... فكانت الفائدة تذهب ويزول الغرض ويقول (100) : ليكون أسهل مطلبًا للناظرين فيه.

هذه المسألة جعلت ابن الأثير يتخير لكتبه منهجًا سديدًا يستند على فكرة الترتيب المعجمي، أي ترتيب مادة الكتاب وعرضها على أساس ترتيب حروف الهجاء (ا ب ت ث) طلبًا لتسهيل كلفة الطالب، وتقريبًا على المريد بلوغ الأرب كما يقول (101) . ومما لا شك فيه أن مثل هذا المنهج يستجيب لأغراض التأليف عند ابن الأثير، وينسجم مع طبيعة المادة العلمية المعروضة في معظم كتبه. الأمر الذي يبرز مجد الدين هذا مؤلفًا متميزًا، وعالمًا بارعًا متفننًا، يتميز بعقلية معجمية منظمة هيأته لأن يشغل مركزًا مرموقًا بين صناع المعجم العربي.

وكتابه النهاية في غريب الحديث والأثر أقامه على أساس الترتيب المعجمي، حيث وزّع مادته على ثمانية وعشرين حرفًا هي عدد حروف الهجاء، ثم قسم مادة كل حرف على أبواب بحسب الحرف الثاني. والإضافة الجديدة إلى الصناعة المعجمية العربية أنه إضافة إلى أنه رتب فيه الكلمات باعتبار الحرف الأول فالثاني وما يليهما بعد تجريد الكلمات من حروفها الزوائد فقد أثبت مجموعة من الكلمات في أوائلها حروف زائدة في باب الحرف الذي هو أولها وإن لم يكن أصليًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت