فهرس الكتاب

الصفحة 9414 من 23694

وكذلك نهج في ترتيب مادة كتابه المرصع يقول في مقدمته (104) :"ورتبت ذلك جميعه على حروف المعجم ليكون أسهل مأخذًا وأقرب متناولًا... والتزمت في الترتيب الحرف الذي في أول الكلمة زائدًا كان أو أصليًا، ولم أسقط منها إلا الألف واللام التي للتعريف". وقد كان لهذا المنهج أثره فيمن جاء بعده، فالصفدي (764هـ) أقام ترتيب مادة كتابه غوامض الصحاح على أساس صورة الكلمة بحسب أوائل الحروف مع مراعاة الثواني والثوالث دون تجريدها من الحروف الزائدة.

فضلًا عن ذلك فقد تأسس منهجه على التمهيد لكتبه بمقدمات وافية يشرح فيها منهجه ويبين غرضه ومقصده، ويدون فيها مصادره التي اعتمدها في تأليف الكتاب ويذكر أسماء من سبقوه في التأليف في الموضوع ذاته، ويوجه إليها نقدًا يكشف بعض سلبياتها وغالبًا ما يكون النقد موجهًا إلى منهج الكتاب.

ففي كتابه جامع الأصول (105) يعقد الباب الأول منه للحديث عن الباعث في عمل الكتاب ويوزعه على مقدمة وأربعة فصول، يتحدث في المقدمة عن شغفه بطلب العلم منذ حداثة سنه، ثم يتحدث عن أهمية علم الشريعة وأقسامه، ويجعل معرفة اللغة والإعراب أصلًا لمعرفة الحديث لورود الشريعة بلسان العرب، ثم يتحدث عن أقسام علم الحديث وفي الفصل الأول يتحدث عن انتشار علم الحديث، ويخصص الثاني للحديث عن بيان اختلاف أغراض الناس ومقاصدهم في تصنيف الحديث، ويجعل الفصل الثالث في اقتداء المتأخرين بالسابقين وسبب اختصارات كتبهم وتأليفها، والرابع في خلاصة الغرض من جميع هذا الكتاب. وأما الباب الثاني، فيجعله في كيفية وضع الكتاب. وفيه ستة فصول، جعل الأول منها في ذكر الأسانيد والمتون، والفصل الثاني في بيان وضع الأبواب والفصول، والثالث في بيان التقفية وإثبات الكتب في الحروف، والرابع في بيان أسماء الرواة والعلائم، والخامس في بيان الغريب والشرح، والسادس فيما يستدل به على أحاديث مجهولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت