فهرس الكتاب

الصفحة 9884 من 23694

ومما يدخل في هذا الهدف عناية المؤلف بالمرأة وحرصه على إبراز دورها في النضال والثورة، فليلى الكندية وهند بنت امرئ القيس ومارية الغسانية وفاطمة بنت الخطاب وأخريات ممن صوّر الكاتب أدوارهن في الدعوة والتحرير، يمثلن ما يجب أن تضطلع به المرأة العربية اليوم من أعباء المشاركة في التبعات الوطنية، وقد جعلهن الكاتب قدوة تحتذيها فتياتنا في عصرنا الحاضر.

وأما الحافز الخامس فهو لغوي وتربوي حرص فيها الكاتب أن يقدم للأجيال نصًا أدبيًا حافلًا بالجمال الأدبي والإحساس المهذب الرفيع الذي يسمو بعواطف الجيل، ويرقى بنفوس أبنائه إلى آفاق من الجمال والتهذيب، ويكون حافزًا للناشئة لتقدير لغتهم والتعلق بها، وتمكينهم من استخدامها بكفاية في مواقف التعبير عن عواطفهم ومشاعرهم، وهو هدف أصاب فيه الكاتب التوفيق، فمن يقرأ رواية (سيد قريش) يغتني عن قراءة دواوين الشعر، ويجد فيها من ألوان الصياغات والتعابير اللغوية الفنية ما يغنيه عن الاستعانة بكثير من كتب اللغة ومعجماتها..

قسَّم الكاتب روايته إلى ثلاثة جزاء متوازنة الطول، يقع الجزء الأول من ص3 إلى ص206، ويتناول واقع العرب المتجزئ في فترة حكم المناذرة والغساسنة، ومعاناة العرب من تلك التجزئة في الأرض والمعتقد والفكر، دون أن يتجاوز أو يتغاضى عن المقومات القومية التي كانت من عوامل الوحدة ومنها وحدة اللغة والدم والمشاعر. وهو يفضح المحاولات الأجنبية في تفكيك عرى هذه الوحدة باصطناع العملاء وإقامة دول تدين بالتبعية للفرس أو للروم، وما أصاب العرب من ويلات بسبب هذا التشرذم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت