فهرس الكتاب

الصفحة 2641 من 3849

كراهته، أو ما يكون تركه خيرًا من فعله، والإغضاء: التغافل عما يكره الإنسان بطبيعته.

{وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ} أي: لا يمتنع من تعريفكم الحق والصواب حياء منكم.

{وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ} أي: نساء النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإن لم يذكرن؛ لأن الحال تدل عليهن.

{مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} أي: من وراء ستر، فبعد آية الحجاب لم يكن لأحد أن ينظر إلى امرأة من نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متنقبة كانت أو غير متنقبة. قرأ ابن كثير، والكسائي، وخلف: (فَسَلُوهُنَّ) بالنقل، والباقون: بالهمز [1] .

{ذَلِكُمْ} السؤال {أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} من الريبة.

وقد صح في سبب نزول الحجاب ما روي عن عائشة -رضي الله عنها-: أن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - كن يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع، وهو صعيد أفيح، وكان عمر -رضي الله عنه- يقول للنبي - صلى الله عليه وسلم: احجب نساءك، فلم يكن يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة زوجُ النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة من الليالي عشيًّا، وكانت امرأة طويلة، فناداها عمر: ألا قد عرفناك يا سودة! حرصًا على أن ينزل آية الحجاب، فأنزل الله آية الحجاب [2] .

(1) انظر:"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 356) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 134) .

(2) رواه البخاري (146) ، كتاب: الوضوء، باب: خروج النساء إلى البَراز، ومسلم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت