إلا الإخوة لأمٍ. ويسقُط الأجداد بالأب، والجدات من الجهتين بالأم، والأبويات خاصةً بالأب،
منحة السلوك
مع الأب (1) . فإن انتساب الجد إلى الميت بواسطة الأب، فلا يرث مع وجود تلك الواسطة، وهي الأب.
قوله: إلا الإخوة لأم وهم أولاد الأم، فإنهم يرثون مع الأم، وإن كان انتسابهم بالواسطة وهي الأم؛ لعدم استحقاق الأم جميع التركة (2) .
قوله: ويسقط الأجداد بالأب.
لما قلنا: إن الأب واسطة، فيمنع من إرثهم (3) .
قوله: والجدات من الجهتين بالأم.
أي: تسقط الجدات بالأم، سواء كانت من جهة الأم، أو من جهة الأب؛ لأن الأم أصل في القرابة (4) .
قوله: والأبويات خاصة بالأب.
أي: تسقط الأبويات من الجدات بالأب، إذا كان وارثًا. روي ذلك عن عثمان، وعلي، وسعد، والزبير (5) ، وزيد بن ثابت،
(1) في 4/ 212.
(2) الدر المختار 6/ 780، كشف الحقائق 2/ 343، الوقاية 2/ 342، دليل الطالب 2/ 68، منار السبيل 2/ 68.
(3) تبيين الحقائق 6/ 239، المختار 5/ 94، التسهيل ص 139، الاختيار 5/ 94.
(4) مختصر الطحاوي ص 146، الوقاية 2/ 342، كشف الحقائق 2/ 342، الدر المختار 6/ 781.
(5) هو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن كلاب، حواري رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وابن عمته صفية، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أهل الشورى، أسلم مبكرًا، توفي سنة 36 هـ.
التجريد 1/ 188، الاستيعاب 1/ 89، أسد الغابة 2/ 249.