وسورة، أو قدرها، والجهر في الجهرية للإمام،
منحة السلوك
مبطلة فتكون فرضًا؟
قلت: البيان يستدعي الإجمال (1) ، ولا إجمال هنا لإمكان العمل به قبله، ولكن خبر الواحد يوجب العمل، فقلنا: بوجوبها عملًا، حتى تكره الصلاة بتركها (2) .
قوله: وسورة.
أي: الواجب الثاني: قراءة سورة، أوقدرها مع الفاتحة؛ لمواظبته -صلى الله عليه وسلم- على ذلك، من غير ترك (3) .
قوله: والجهر.
أي: الواجب الثالث: الجهر في الجهرية، وهي الركعتان الأوليان من المغرب، والعشاء، وصلاة الفجر، والجمعة، والعيدين؛ للنقل المستفيض هكذا. هذا في حق الإمام (4) أشار إليه بقوله: للإمام.
= مختار الصحاح ص 29 مادة ب ي ن، المصباح المنير 1/ 70 مادة بَانَ، لسان العرب 13/ 67 مادة بين.
(1) يُقال: أجْمَلْتُ الشيء إجمالًا: جمعتُه من غير تفصيل.
المصباح المنير 1/ 110 مادة الجَمَلُ، لسان العرب 11/ 128 مادة جمل، القاموس المحيط 1/ 532 مادة ج م ل.
(2) البحر الرائق 1/ 295، منحة الخالق 1/ 295.
(3) وذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة: إلى أنه يسن قراءة سورة بعد الفاتحة في الركعتين الأوليين، والاقتصار على الفاتحة في الركعة الثالثة، والرابعة.
تحفة الفقهاء 1/ 96، بداية المبتدي 1/ 52، البحر الرائق 1/ 296، تبيين الحقائق 1/ 105، الوقاية 1/ 42، القوانين ص 38، أقرب المسالك ص 16، السراج الوهاج ص 44، روض الطالب 1/ 154، الكافي لابن قدامة 1/ 133، المحرر 1/ 54.
(4) بداية المبتدي 1/ 57، العناية 1/ 325، كشف الحقائق 1/ 42، شرح الوقاية 1/ 42، تبيين الحقائق 1/ 105.