وأربع قبل الجمعة،
منحة السلوك
قوله: وأربع قبل الجمعة (1) .
لما روي عن أبي أيوب -رضي الله عنه- (2) :"كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي بعد الزوال أربع ركعاتٍ، فقلت: ما هذه الصلاة التي تداوم عليها؟ فقال: هذه ساعة تفتح فيها أبواب السماء، فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح، فقلت: أفي كلهن قراءة؟ فقال: نعم. فقلت: أبتسليمة واحدة أم بتسليمتين؟ فقال: بتسليمة واحدة"رواه الطحاوي، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه (3) .
(1) وإليه ذهب الشافعية والحنابلة.
المختار 1/ 66، تحفة الفقهاء 1/ 195، الوقاية 1/ 65، كشف الحقائق 1/ 65، الهداية 1/ 72، نور الإيضاح ص 376، شرح المحلي على المنهاج 1/ 211، عميرة على شرح المحلي 1/ 211، الإقناع للحجاوي 1/ 424، شرح منتهى الإرادات 1/ 301.
(2) هو أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة الخزرجي الأنصاري، صحابي شهد المشاهد كلها، كان شجاعًا، صابرًا، تقيًا، محبًا للغزو والجهاد، لما غزا يزيد القسطنطينية في خلافة أبيه معاوية صحبه أبو أيوب غازيًا، فحضر الوقائع ومرض فأوصى أن يوغل به في أرض العدو، فلما توفي سنة 52 هـ دفن في أصل حصن القسطنطينية.
طبقات ابن سعد 3/ 484، الجرح والتعديل 3/ 331، أسد الغابة 2/ 94، شذرات الذهب 1/ 67، تهذيب التهذيب 3/ 90.
(3) الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 335 كتاب الصلاة باب التطوع بالليل والنهار كيف هو؟، وأبو داود 2/ 187 كتاب الصلاة، باب الأربع قبل الظهر وبعدها رقم 1270، والترمذي 21 في الشمائل، باب صلاة الضحى، وابن ماجه 1/ 365 كتاب إقامة الصلاة، والنية فيها، باب في الأربع الركعات قبل الظهر رقم 1157، ورواه أيضًا أبو داود الطيالسي ص 81 رقم 597، وأحمد 5/ 416، والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 488 كتاب الصلاة، باب من أجاز أن يصلي أربعًا لا يسلم إلا في آخرهن.
من طريق عبيدة، عن إبراهيم، عن سهم بن منجاب، عن قرثع عن أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه-.
قال أبو داود في السنن 2/ 23: بلغني عن يحيى بن سعيد القطان قال: لو حدثت عن =