في غلظ الأصبع فما زاد ويقرب منها، ويجعلها بحذاء أحد حاجبيه،
منحة السلوك
لما رُوي أنه -صلى الله عليه وسلم- قال:"إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل (1) ، فليُصلِّ، ولا يبال مَنْ مرَّ وراء ذلك"أخرجه مسلم، والترمذي (2) . وروى صاحب السنن (3) أن آخرة الرحل ذراع فما فوقه.
قوله: ويجعلها بحذاء أحد حاجبيه (4) (5) .
لما روي عن المقداد -رضي الله عنه- (6) أنه قال:"ما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي"
(1) مُوخرة الرَّحل: هي الخشبة التي يستند إليها الراكب، من كور البعير.
لسان العرب 4/ 12 مادة أخر، القاموس المحيط 1/ 120 مادة أخ ر، مختار الصحاح ص 4 مادة أخ ر، المصباح المنير 1/ 7 مادة آخرة.
(2) مسلم 1/ 358 كتاب الصلاة، باب سترة المصلي رقم 499، والترمذي 2/ 15 كتاب الصلاة، باب ما جاء في سترة المصلي رقم 335، من حديث طلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه-.
(3) أبو داود 1/ 183 كتاب الصلاة، باب ما يستر المصلي رقم 686.
من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء قال:"آخرة الرحل ذراع فما فوقه".
ورواه أيضًا البيهقي 2/ 269 كتاب الصلاة، باب ما يكون سترة المصلي.
قال النووي في المجموع 3/ 246: إسناده صحيح.
(4) وفاقًا للثلاثة.
بداية المبتدي 1/ 68، تبيين الحقائق 1/ 161، شرح الوقاية 1/ 61، الهداية 1/ 68، البحر الرائق 2/ 17، مواهب الجليل 1/ 535، منح الجليل 1/ 256، السراج الوهاج ص 57، مغني المحتاج 1/ 200، الإقناع للحجاوي 1/ 382، غاية المنتهى 1/ 489.
(5) الحاجبان: العظمان اللذان فوق العينين بلحمهما وشعرهما، والجمع حواجب، وقيل: الحاجب الشعر النابت على العظم؛ سُمي بذلك لأنه يحجب عن العين شعاع الشمس.
لسان العرب 1/ 298 مادة حجب، القاموس المحيط 1/ 591 مادة ح ج ب، مختار الصحاح ص 52 مادة ح ج ب، المصباح المنير 1/ 121 مادة حَجَبَهُ، معجم مقاييس اللغة 2/ 143 باب الحاء والجيم وما يثلثهما مادة حجب.
(6) هو أبو الأسود المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة، المعروف بالمقداد بن =