ولا تصح نية إقامة العسكر المحارب للكفار، أو البغاة،
منحة السلوك
جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال:"أقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بتبوك عشرين يومًا، يقصر الصلاة"رواه أبو داود (1) .
قوله: ولا تصح نية إقامة العسكر المحارب للكفار، أو البغاة (2) .
لأن حالهم يبطل عزيمتهم؛ لأنهم إما أن هزموهم، أو انهزموا بإزعاجهم (3) .
وعند زفر، وهو رواية عن أبي يوسف: أنه تصح نيتهم الإقامة (4) .
(1) 2/ 11 كتاب الصلاة، باب إذا أقام بأرض العدو يقصر رقم 1235، وعبد الرزاق في المصنف 2/ 532 كتاب الصلاة، باب الرجل يخرج في وقت الصلاة رقم 4335، وأحمد 3/ 295، وابن حبان 6/ 456 كتاب الصلاة، فصل في صلاة السفر رقم 2749، والبيهقي 3/ 152 كتاب الصلاة، باب من قال يقصر أبدًا ما لم يجمع مكثًا.
من طريق معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر.
قال النووي في المجموع 4/ 361: الحديث صحيح.
وقال ابن حجر في الدراية 1/ 212: ورواته ثقات.
(2) وهو مذهب المالكية.
بداية المبتدي 1/ 87، المختار 1/ 80، جواهر الإكليل 1/ 89، التاج والإكليل 1/ 149.
(3) الهداية 1/ 87، شرح فتح القدير 2/ 37، غنية المتملي ص 540، المختار 1/ 80، كشف الحقائق 1/ 79، شرح الوقاية 1/ 79، بداية المبتدي 1/ 87.
(4) وهو مذهب الحنابلة.
وعند الشافعية: المقيم على القتال بحق فيه قولان: الأول: أنه يقصر أبدًا، وهو اختيار المزني. والثاني وهو أصحه عندهم: أنه كغيره فلا يقصر إذا نوى إقامة أربعة أيام.
تبيين الحقائق 1/ 212، غنية المتملي ص 540، الهداية 1/ 87، المهذب 1/ 103، المجموع 4/ 362، الشرح الكبير لأبي الفرج عبد الرحمن بن قدامة 2/ 112، المستوعب 2/ 391.