فإن لم يطق القعود استلقى على ظهره، وجعل رجليه إلى القبلة، وأومأ بالركوع والسجود، أو اضطجع على جنبه متوجهًا إليها. والأول أولى،
منحة السلوك
قوله: فإن لم يطق القعود. أي: فإن لم يقدر على القعود أيضًا استلقى (1) على ظهره، وجعل رجليه إلى القبلة، وأومأ (2) بالركوع والسجود (3) ، وينبغي أن يوضع تحت رأسه وسادة حتى يكون شبه القاعد؛ ليتمكن من الإيماء بالركوع والسجود؛ إذ حقيقة الاستلقاء يمنع الإيماء للصحيح فكيف للمريض (4) .
أو اضطجع على جنبه متوجهًا إليها: أي: إلى القبلة (5) ، وهذه رواية
= فرأى مع أخيه مروحة يسجد عليها، فانتزعها منه عبد الله، وقال: اسجد على الأرض، فإن لم تستطع فأوم إيماء، واجعل السجود أخفض من الركوع"."
ولفظ عبد الرزاق: عن علقمة، والأسود:"أن ابن مسعود دخل على عتبة أخيه وهو يصلي على مسواك يرفعه إلى وجهه، فأخذه فرمى به، ثم قال: أوم إيماء، ولتكن ركعتك أرفع من سجدتك".
ولفظ ابن أبي شيبة: عن علقمة قال:"دخل عبد الله على أخيه عتبة يعوده، فوجده على عود يصلي، فطرحه وقال: إن هذا شيء عرض به الشيطان، ضع وجهك على الأرض، فإن لم تستطع فأوميء إيماء".
(1) كل شيء كان فيه انبطاح، فهو استلقاء كالنوم.
لسان العرب 5/ 256 مادة لقا، مختار الصحاح ص 251 مادة ل ق ى، القاموس المحيط 4/ 164 مادة ل ق ي.
(2) ومأَ إليه يَمَأُ وَمْأَ: أشار مثل أوُمَأَ والإيماءُ أن توميء برأسك، أو بيدك.
لسان العرب 1/ 201 مادة ومأ، المصباح المنير 2/ 673 مادة أومأتُ، القاموس المحيط 4/ 659 مادة وم أ، مختار الصحاح ص 307 مادة وم أ.
(3) المبسوط 1/ 213، بداية المبتدي 1/ 83، الهداية 1/ 83، كشف الحقائق 1/ 74، شرح الوقاية 1/ 74، تبيين الحقائق 1/ 200، حاشية الشلبي 1/ 200، الاختيار 1/ 77.
(4) تبيين الحقائق 1/ 201، شرح فتح القدير 1/ 201.
(5) الكتاب 1/ 100، الهداية 1/ 83، مختصر اختلاف العلماء 1/ 256، الفتاوى التتارخانية 2/ 130، العناية 2/ 4.