فإن لم يطق الإيماء برأسه أخَّر الصلاة ولم تسقط ما دام مفيقًا،
منحة السلوك
الطحاوي عن أبي حنيفة، وهو مذهب الشافعي أيضًا (1) .
قوله: فإن لم يطق الإيماء. أي: إن لم يقدر على الإيماء برأسه أيضًا أخر الصلاة (2) ؛ لأن التكليف بقدر الوسع (3) .
قوله: ولم تسقط الصلاة ما دام مفيقًا.
لأنه يفهم مضمون الخطاب فلا يسقط، وإن كان العجز أكثر من يوم وليلة (4) ، بخلاف المغمى عليه (5) .
وقيل: الأصح أن عجزه إن زاد على يوم وليلة لا يلزمه القضاء، وإن كان دون ذلك يلزمه كما في الإغماء؛ لأن مجرد العقل لم يكفِ لتوجه الخطاب (6) ، فقد ذكر محمد أن من قطعت يداه من المرفقين، وقدماه من
(1) شرح المحلي على المنهاج 1/ 146، قليوبي 1/ 146.
(2) بداية المبتدي 1/ 83، كنز الدقائق 1/ 201.
(3) المختار 1/ 77، كشف الحقائق 1/ 77، بداية المبتدي 1/ 83، نور الإيضاح ص 427، كنز الدقائق 1/ 201، حاشية الشلبي 1/ 201، تبيين الحقائق 1/ 201، الهداية 1/ 83.
(4) وذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة: إلى أنه لا يؤخرها عن وقتها، وإنما يؤديها على حسب قدرته، ولا تسقط الصلاة ما دام المكلف في عقله.
البحر الرائق 2/ 115، الهداية 1/ 83، تبيين الحقائق 1/ 201، منحة الخالق 2/ 201، تحفة الفقهاء 1/ 192، كشف الحقائق 1/ 75، أقرب المسالك ص 20، الشرح الصغير ص 131، زاد المحتاج 1/ 169، روض الطالب 1/ 148، نيل المآرب 1/ 184، الروض المربع ص 108.
(5) الإغماء: فقد الحس والحركة لعارض، وقيل: آفة في القلب، أو الدماغ تعطل القوى المدركة، والمحركة عن أفعالها مع بقاء العقل مغلوبًا. وقيل: هو زوال الشعور، مع فتور الأعضاء.
القاموس الفقهي ص 227، أنيس الفقهاء ص 54، الدر النقي 2/ 171.
(6) وهو اختيار فخر الإسلام، وقاضيخان وغيرهما. =