منحة السلوك
ولنا: ما روى محمد، في كتاب"الاستحسان" (1) أن:"أعرابيًا شهد بهلال رمضان بعد الصبح، فقبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شهادته، وأمر الناس بالصوم"؛ ولأن النية لما جاءت في الليل وهو ليس بوقت للصوم، فلأن يجوز في النهار وهو وقت الصوم أولى.
والحديث محمول على نفي الكمال (2) كقوله -صلى الله عليه وسلم-:"لا صلاة لجار المسجد، إلا في المسجد" (3) .
= وعبد الله بن أبي بكر أقام إسناده ورفعه، وهو من الثقات الأثبات.
وقال الدارقطني 2/ 172: رفعه عبد الله بن أبي بكر عن الزهري، وهو من الثقات الرفعاء.
(1) من كتابه"الأصل"المعروف بـ"المبسوط"3/ 83: وتمامه: قال: أخبرنا حازم بن إبراهيم البجلي، عن سماك بن حرب، عن عكرمة مولى ابن عباس، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل شهادة أعرابي وحده على رؤية هلال شهر رمضان، قدم المدينة فأخبرهم أنه قد رآه، فأمرهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يصوموا بشهادته.
ورواه أيضًا الدارمي 2/ 5، وابن ماجه 1652، وأبو داود 2340، والترمذي 3/ 382 رقم 687، والنسائي 4/ 131، وابن الجارود 379، وابن خزيمة 1923، والطحاوي في المشكل 1/ 201، وابن حبان كما في الموارد 870، والدارقطني 2/ 157، والبيهقي 4/ 212، قال الحاكم: صحيح عن ابن عباس.
(2) بدائع الصنائع 2/ 86، الهداية 1/ 127، المبسوط 3/ 85، حاشية رد المحتار 2/ 377، البحر الرائق 2/ 260، تبيين الحقائق 1/ 314.
(3) رواه الدارقطني 1/ 419 كتاب الصلاة باب الحث لجار المسجد على الصلاة فيه إلا من عذر رقم 1، 2 عن جابر وأبي هريرة، ورواه الحاكم 1/ 246 كتاب الإمامة وصلاة الجماعة عن أبي هريرة، والبيهقي 3/ 57 كتاب الصلاة، باب فرض الجماعة في غير الجمعة على الكفاية عن أبي هريرة.
قال في كشف الخفاء 2/ 491: وأسانيدها ضعيفة ... وبالجملة فهو مأثور عن علي.
وقال ابن حجر في التلخيص 2/ 21: حديث مشهور بين الناس وهو ضعيف ليس له إسناد ثابت.