فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 1570

فإن ماتا في السفر والمرض فلا قضاء

منحة السلوك

-صلى الله عليه وسلم- في بعض غزواته في حر شديد، حتى إن أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر، ما فينا صائم، إلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وعبد الله بن رواحة"رواه البخاري ومسلم، وأبو داود (1) ."

فعُلم أن الصوم أفضل؛ لأنه اختيار رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

وقال الشافعي: الفطر أفضل (2) .

قوله: فإن ماتا في السفر والمرض.

أي: وإن مات المريض في مرضه، والمسافر في سفره، فلا قضاء

= الإسلام اشتهر بالشجاعة والنسك، كان أحد الذين جمعوا القرآن حفظًا على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-، مات بالشام سنة 32 هـ.

أسد الغابة 6/ 97، الإصابة 3/ 45، حلية الأولياء 1/ 208، غاية النهاية 1/ 606.

(1) البخاري 2/ 686 كتاب الصوم، باب إذا صام أيامًا من رمضان ثم سافر رقم 1843، ومسلم 2/ 790 كتاب الصيام، باب التخيير في الصوم والفطر في السفر رقم 1122، وأبو داود 2/ 317 كتاب الصوم، باب فيمن اختار الصيام رقم 2409.

(2) مذهب الشافعية: أن الصوم أفضل من الفطر، كالحنفية، والمالكية.

قال في المجموع 6/ 265:"مذهبنا: أن صومه أفضل. وبه قال: حذيفة بن اليمان، وأنس بن مالك، وعثمان بن العاص، وعروة بن الزبير، والأسود بن يزيد، وأبو بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث، وسعيد بن جبير، والنخعي، والفضيل بن عياض، ومالك، وأبو حنيفة، والثوري، وعبد الله بن المبارك، وأبو ثور، وآخرون".

وقال في المنهاج 1/ 307:"والصوم أفضل من الفطر"اهـ.

وقال في مغني المحتاج 1/ 271:"والصوم -أي صوم رمضان- لمسافر سفرًا طويلًا، أفضل من الفطر؛ لما فيه من تبرئة الذمة، وعدم إخلاء الوقت عن العبادة؛ ولأنه الأكثر من فعله -صلى الله عليه وسلم-".

وقال في الوجيز 1/ 103:"والصوم أحب من الفطر في السفر".

وما ذكره المصنف من أن الفطر أفضل من الصوم، هو مذهب الحنابلة. وبه قال: ابن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت