منحة السلوك
قال القرطبي: ثبت هذا عنه -صلى الله عليه وسلم- (1) .
ولو كان الفطر جائزًا، كان الأفضل الفطر؛ لإجابة الدعوة التي هي السنة (2) .
واختلفوا في الضيافة هل تكون عذرًا؟
قيل: لا تكون عذرًا؛ لما روينا.
وقيل: تكون عذرًا قبل الزوال، وبعد الزوال لا تكون عذرًا، إلا إذا كان من الأبوين (3) .
وكذا إذا حلف عليه بالطلاق يفطر قبل الزوال، ولا يفطر بعده (4) .
ثم إذا أفطر عليه أن يقضي (5) .
= الجواهر المضية 3/ 569، ميزان الاعتدال 4/ 300، تذكرة الحفاظ 1/ 387، سير أعلام النبلاء 110/ 446.
(1) عزاه إليه الزيلعي في تبيين الحقائق 1/ 337، وقال الشلبي في حاشيته على تبيين الحقائق 1/ 338: ذكره القرطبي في شرح الموطأ.
(2) تبيين الحقائق 1/ 337، حاشية الشلبي 1/ 338، شرح فتح القدير 2/ 361، العناية 2/ 361.
(3) أي: إلا إذا كان في عدم الفطر بعده، عقوق لأحد الوالدين، لا غيرهما.
شرح فتح القدير 2/ 360، العناية 2/ 361، تبيين الحقائق 1/ 337.
(4) وقيل: إن كان صاحب الطعام يرضى بمجرد حضوره، وإن لم يأكل، لا يباح الفطر، وإن كان يتأذى بذلك يفطر.
تبيين الحقائق 1/ 338، شرح فتح القدير 2/ 360، حاشية الشلبي 1/ 338.
(5) قال في شرح فتح القدير 2/ 360:"اختلاف الرواية في نفس الإفساد هل يباح أو لا؟ ظاهر الرواية: لا، إلا بعذر. ورواية المنتقى: يباح بلا عذر، ثم اختلف المشايخ رحمهم الله على ظاهر الرواية، هل الضيافة عذر أو لا؟ قيل: نعم، وقيل: لا، وقيل: عذر قبل ="