فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227 من 31949

دَاعِيًا لإِِبْرَاءِ الَّذِي أُصِيبَ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا: تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ (1) وَقَدْ يَحْصُل الإِْبْرَاءُ بِصِيغَةٍ يَدُل تَرْكِيبُهَا عَلَيْهِ، كَأَنْ يَقُول: لَيْسَ لِي عِنْدَ فُلاَنٍ حَقٌّ، أَوْ: مَا بَقِيَ لِي عِنْدَهُ حَقٌّ، أَوْ: لَيْسَ لِي مَعَ فُلاَنٍ دَعْوَى، أَوْ: فَرَغْتُ مِنْ دَعْوَايَ الَّتِي هِيَ مَعَ فُلاَنٍ، أَوْ: تَرَكْتُهَا. (2)

22 -وَيُسْتَفَادُ مِمَّا أَوْرَدَهُ بَعْضُ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ مِنْ تَعْقِيبٍ عَلَى مَا جَاءَ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْمَذْهَبَيْنِ مِنْ أَنَّ هُنَاكَ صِيَغًا مُخَصِّصَةٌ لِلإِْبْرَاءِ مِنَ الأَْمَانَاتِ أَوِ الدُّيُونِ، وَأُخْرَى لاَ يَحْصُل عُمُومُ الإِْبْرَاءِ إِلاَّ بِهَا - يُسْتَفَادُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْعُرْفِ فِيمَا يَحْصُل بِهِ الإِْبْرَاءُ أَصْلًا، أَوْ تَعْمِيمًا، أَوْ تَخْصِيصًا بِمَوْضُوعٍ دُونَ آخَرَ، كَمَا يُنْظَرُ إِلَى الْقَرَائِنِ فِي الْعِبَارَاتِ الَّتِي لَهَا أَكْثَرُ مِنْ إِطْلاَقٍ. وَمِنْ ذَلِكَ عِبَارَةُ"بَرِئْتُ مِنْ فُلاَنٍ"الَّتِي تَحْتَمِل نَفْيَ الْمُوَالاَةِ وَالْبَرَاءَةَ مِنَ الْحُقُوقِ. فَإِذَا جَرَى الْعُرْفُ، أَوْ دَلَّتِ الْقَرَائِنُ عَلَى اسْتِعْمَالِهَا هِيَ أَوْ غَيْرِهَا مِمَّا لَمْ يُمَثِّلُوا بِهِ لِلإِْيجَابِ عَنِ الإِْبْرَاءِ، كَعِبَارَةِ"التَّنَازُل"أَوِ"التَّخَلِّي عَنِ الْحَقِّ". فَالْعِبْرَةُ فِي ذَلِكَ بِالْعُرْفِ (3) .

(1) هو عن أبي سعيد الخدري قال: أصيب رجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمار ابتاعها فكثر دينه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"تصدقوا عليه"الحديث رواه مسلم (5 / 30 مطبعة محمد علي صبيح وأولاده)

(2) المجلة العدلية المادة 1561

(3) الدسوقي 3 / 411 ط عيسى الحلبي، وإعلام الأعلام لابن عابدين 2 / 97، وحاشية ابن عابدين 2 / 567، وتبويب الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 393

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت