فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229 من 31949

يَتَأَكَّدُ ذَلِكَ - أَيْ الاِفْتِقَارُ لِلْقَبُول - بِأَنَّ الْمِنَّةَ قَدْ تَعْظُمُ فِي الإِْبْرَاءِ، وَذَوُو الْمُرُوءَاتِ وَالأَْنَفَاتِ يَضُرُّ ذَلِكَ بِهِمْ، لاَ سِيَّمَا مِنَ السَّفَلَةِ، فَجَعَل صَاحِبُ الشَّرْعِ لَهُمْ قَبُول ذَلِكَ أَوْ رَدَّهُ، نَفْيًا لِلضَّرَرِ الْحَاصِل مِنَ الْمِنَنِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا، أَوْ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ. (1) وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ لاَ يَرْبِطُونَ بَيْنَ هَذَا الْقَوْل وَبَيْنَ الْخِلاَفِ فِي مَعْنَى الإِْبْرَاءِ، عَلَى مَا سَبَقَ.

24 -وَلاَ فَرْقَ فِي الْحَاجَةِ إِلَى الْقَبُول أَوْ عَدَمِهَا بَيْنَ التَّعْبِيرِ بِالإِْبْرَاءِ، أَوِ التَّعْبِيرِ بِهِبَةِ الدَّيْنِ لِلْمَدِينِ، وَإِثْبَاتُ الْفَرْقِ هُوَ مَا عَلَيْهِ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ إِذْ قَالُوا فِيهَا بِالْحَاجَةِ لِلْقَبُول لِمَا فِي اللَّفْظِ مِنْ مَعْنَى التَّمْلِيكِ، وَالْمَالِكِيَّةُ يَرَوْنَهَا آكَدَ فِي الاِفْتِقَارِ لِلْقَبُول - عَلَى مَذْهَبِهِمْ فِي الإِْبْرَاءِ عُمُومًا - لأَِنَّهَا نَصٌّ فِي التَّمْلِيكِ، وَهُوَ خِلاَفُ مَا عَلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَجُمْهُورُ الْحَنَفِيَّةِ، لِنَظَرِهِمْ إِلَى وَحْدَةِ الْمَقْصُودِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الإِْبْرَاءِ.

هَذَا، وَبِالرَّغْمِ مِمَّا هُوَ مُقَرَّرٌ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ مِنِ اعْتِبَارِ الْقَبُول مَحْدُودًا بِمَجْلِسِ الْعَقْدِ مَا دَامَ قَائِمًا فَقَدِ اشْتَرَطَ الشَّافِعِيَّةُ الْفَوْرِيَّةَ فِي الْقَبُول فِي صُورَةِ مَنْ يُوَكِّل فِي إِبْرَاءِ نَفْسِهِ. (2)

وَقَدْ صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِجَوَازِ تَأْخِيرِ الْقَبُول عَنِ الإِْيجَابِ، وَلَوْ بِالسُّكُوتِ عَنِ الْقَبُول زَمَانًا، فَلَهُ

(1) الفروق 2 / 110

(2) الدسوقي 4 / 99، والقليوبي 2 / 340، والفتاوى الهندية 3 / 263، ونهاية المحتاج 5 / 410، وكشاف القناع 2 / 478 ط الشرفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت