فَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ إِلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الْوَحْشِيُّ هُوَ الْفَحْل أَمِ الأُْمَّ، لأَِنَّ الْمُتَوَلِّدَ بَيْنَ الْوَحْشِيِّ وَالأَْهْلِيِّ مُتَوَلِّدٌ بَيْنَ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَبَيْنَ مَا لاَ تَجِبُ فِيهِ، فَيُرَجَّحُ جَانِبُ الْوُجُوبِ، قِيَاسًا عَلَى الْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ السَّائِمَةِ وَالْمَعْلُوفَةِ، فَتَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَكَذَلِكَ الْوَلَدُ الْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ الْوَحْشِيِّ وَالأَْهْلِيِّ، وَعَلَى هَذَا الْقَوْل تُضَمُّ إِلَى جِنْسِهَا مِنَ الأَْهْلِيِّ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ، وَيُكَمَّل بِهَا نِصَابُهَا وَتَكُونُ كَأَحَدِ أَنْوَاعِهِ. (1)
وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ إِنْ كَانَتِ الأُْمَّهَاتُ أَهْلِيَّةٌ وَجَبَتْ فِيهَا الزَّكَاةُ، وَإِلاَّ فَلاَ، لأَِنَّ جَانِبَ الأُْمِّ فِي الْحَيَوَانِ هُوَ الرَّاجِحُ، لأَِنَّ وَلَدَ الْبَهِيمَةِ يَتْبَعُ أُمَّهُ. (2)
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ زَكَاةَ فِيهِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ أَكَانَتِ الْوَحْشِيَّةُ مِنْ قِبَل الْفَحْل أَمْ مِنْ قِبَل الأُْمِّ لأَِنَّ الأَْصْل عَدَمُ الْوُجُوبِ. (3)
وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ (زَكَاة ف 42)
(1) المغني 2 595، والدسوقي 1 432.
(2) البدائع 2 30، والدسوقي 1 432.
(3) مغني المحتاج 1 693، والجمل 2 219، والدسوقي 1 432.