فهرس الكتاب

الصفحة 10069 من 11273

فأورد الحديث في"كنزه (1179) ؛ مع أنه قد صرح في مقدمته (ص ن) أنه لا يكفي في صحة الحديث أو حسنه مجرد ثقة رجاله؛ بل لا بد أن يكون سالمًا من النكارة والشذوذ والمخالفة كما هو مبين في علم الحديث! وهذا حق؛ لكنه لم يلتزمه في هذا الكتاب ولا في غيره إلا ما ندر، كما يتبين لكل ذي بصيرة من هذا الحديث وغيره مما تقدم وما قد يأتي."

وأما الشيخ الكشميري؛ فقد تنبه لشيء من ذلك؛ فقال (ص 180) - بعد أن ذكر الحديث من الطريقين موقوفًا ومرفوعًا:

"ومن أمعن النظر في أحاديث الباب؛ علم أن الإيصاء بإبلاغ السلام وقراءته على عيسى ابن مريم عليه السلام صحيح مرفوعا وموقوفًا."

وأما الجملة من قوله:"إني لأرجو إن طال بي عمر أن ألقى عيسى ابن مريم عليه السلام". فالنظر في أحاديث الباب يحكم بأنها موقوفة لا مرفوعة"."

قلت: وفيما ادعاه من صحة الإيصاء مرفوعا نظر عندي؛ لأنه - أعني:

الإيصاء - لم يرد في شيء من الأحاديث التي ساقها في كتابه، وقد بلغ عددها خمسةً وسبعين حديثًا، وزاد عليها المعلق أبو غدة عشرة أخرى، فيها الصحيح والحسن والضعيف والموضوع، وفيه ما سكت عنه ولم يبين حاله! أقول: في هذه الأحاديث كلها لم يرد الإيصاء إلا في حديثين اثنين (*) :

حديث الترجمة أحدهما، وقد عرفت أنه ضعيف؛ لشذوذه.

والآخر: الحديث (67) ، وهو عن أبي هريرة أيضًا في قَتْلِ عيسى الدجالَ

(*) وهنالك حديث ثالث صحيح عند الشيخ - رحمه الله -، ذكره في"الصحيحة" (2308) . رأيناه في"قصة المسيح" (ص 142) . (الناشر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت