بالواسطة، فقد سقط من الإسناد رجلان.
وقد ذكر ابن أبي شيبة في الباب آثارًا كثيرة، ليس فيها شيء مرفوع، وأصحها وأصرحها: ما رواه بسند صحيح عن ابن عمر:
أنه رأى رجلًا يجهر بالقراءة نهارًا، فدعاه، فقال:
إن صلاة النهار لا يجهر فيها؛ فأسر قراءتك.
وهذا الأثر مما ينبغي الأخذ به؛ لمطابقته للسنة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في غير ما حديث، تجد بعضه في"صفة الصلاة"؛ إلا ما استثني من الصلوات التي جهر فيها - صلى الله عليه وسلم -؛ كما سبقت الإشارة إلى ذلك في الحديث المتقدم.
5329 - (يا جبريل! ما منعك أن لا(1) تأخذ بيدي؟ قال: إنك أخذت بيد يهودي؛ فكرهت أن تمس يدي يدًا مستها يد كافر) .
موضوع
أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" (1/ 158/ 1-2) من طريق عمر بن أبي عمر العبدي عن هشام بن عروة عن أبيه عن جده:
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استقبل جبريل عليه السلام، فناوله يده، فأبى أن يتناولها، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بماء فتوضأ، ثم ناوله يده، فتناولها، فقال: ... فذكره. وقال الطبراني:
"لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا عمر".
(1) كذا الأصل! وفي"المجمع" (1 / 246) :"أن تأخذ"وكلاهما جائز؛ كما في قوله تعالى في (الأعراف) :"ما منعك أن لا تسجد إذ أمرتك".
وفي (ص) :"ما منعك أن تسجد". انظر"تفسير القرطبي"، و"ابن كثير". (الناشر)