أقول: من الواضح أن المناوي لم يقف على إسناد أبي يعلى والبيهقي، وإلا لما فرق بين إسنادهما وإسناد الحكيم؛ فإنه عندهما من طريق أبي رجاء الجزري أيضًا، وهو علة الحديث عنده! ثم زاد ضغثًا على إبالة، فصحح إسنادهما اعتمادًا على قول الهيثمي المذكور! وقد نبهنا قريبًا على أنه لا يعني الصحة.
ثم رجع المناوي إلى الصواب في"التيسير"فقال:
"إسناده ضعيف"، ولم يزد.
وجملة القول؛ أن علة الحديث إنما هي عنعنة الجزري هذا، ولولاها لكان الحديث عندي جيدًا، والله سبحانه وتعالى أعلم.
4453 - (ما صلت امرأة صلاة أحب إلى الله من صلاتها في أشد بيتها ظلمة) .
ضعيف
أخرجه ابن خزيمة في"صحيحه"رقم (1691) ، والبيهقي في"السنن" (3/ 131) ، والديلمي (4/ 43) عن إبراهيم بن مسلم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فذكره.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ الهجري؛ قال الحافظ:
"لين الحديث، رفع موقوفات".
قلت: وهذا من تلك الأحاديث الموقوفة التي رفعها في بعض الأوقات؛ فقد رواه جعفر بن عون عنه به موقوفًا على ابن مسعود. أخرجه البيهقي.
وتابعه زائدة، عن إبراهيم به. أخرجه الطبراني (3/ 36/ 1) .
ورواه أبو عمرو الشيباني عن ابن مسعود موقوفًا. أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 384) ، وسنده صحيح.