والمتروكين، فإذا صرح بالتحديث وكان من فوقه ثقة، ومن دونه ثقة فهو حجة،
وإلا فلا. وقد رأيت الحديث في"صفة الجنة"لأبي نعيم (3/1 - 2) أخرجه من
هذا الوجه، لكنه قال: حدثنا بقية: حدثني ابن جريج به. وكذلك وقع في""
الأوسط"فإن كان محفوظا عن هشام بن خالد، فلا يحتج به أيضا، لأن هشاما وهو"
الأزرق كان يروج عليه الخطأ فيقول في كل خبر يرويه عن بقية: حدثنا، وبقية لم
يقل: حدثنا، كما في رواية الأكثرين. وتقدم له حديث آخر بلفظ:
"من أصيب بمصيبة.."الحديث (198) .
والآخر: أن متن الإسناد الآخر يختلف عن متن الأول، فإنه:
أولا: ليس فيه"قال: وعزتي..".
وثانيا: أن القائل فيه:"قد أفلح المؤمنون"هي الجنة، وفي الأول هو
الله تعالى. فلا يجوز القول في المتن الأول:"رواه الطبراني.. بإسنادين"
أحدهما جيد". والإسناد الجيد - إن سلم بجودته - متنه مختلف عن متن الإسناد"
الضعيف! فتأمل هذا فإنك قد لا تراه في مكان آخر.
وقد روي الحديث بأتم منه وهو:
1285 -"خلق الله جنة عدن بيده، لبنة من درة بيضاء، ولبنة من ياقوتة حمراء،"
ولبنة من زبرجدة خضراء، وملاطها مسك، وحشيشها الزعفران، حصباؤها اللؤلؤ،
وترابها العنبر، ثم قال لها: انطقي، قالت:"قد أفلح المؤمنون"، فقال
الله عز وجل: وعزتي وجلالي لا يجاورني فيك بخيل، ثم تلا رسول الله صلى الله
عليه وسلم:"ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون"""
ضعيف
أخرجه ابن أبي الدنيا في"صفة الجنة"كما في"الترغيب" (3/247 و4/252)
و"تفسير ابن كثير"، وأبو نعيم في"صفة الجنة"له (3/1 - 2) من طريق
محمد بن زياد بن الكلبي: حدثنا يعيش بن حسين (وفي أبي نعيم: بشر بن حسن)
عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: فذكره.