ومع هذه الجهالة والغرابة؛ تجرأ الشيخ الرفاعي، فقال بغير علم - كعادته - في فهرس"مختصره" (2/ 622) :
"صحيح"!
وأما قول البيهقي عقب الحديث:
"هذا إسناد حسن، ذكره البخاري في"التاريخ"، وشاهده الحديث الثابت عن أبي الزبير عن جابر عن أم مبشر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله"!
قلت: فهو مردود من الناحيتين: السند، والشهادة:
أما السند: فقد عرفت أن فيه جهالة، وذكر البخاري إياه في"التاريخ"لا يعطيه قوة، والأمر أوضح من أن يحتاج إلى بيان.
وأما الشهادة: فهي قاصرة؛ لأن حديث أم مبشر ليس فيه إلا ما يفهم منه أن الورود بمعنى الدخول، لا شيء غير ذلك. انظر"صحيح مسلم" (7/ 196) .
4762 - (الوضوء شطر الإيمان، والسواك شطر الوضوء) .
ضعيف
أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 170) : حدثنا وكيع: حدثنا عبد الرحمن ابن عمرو الأوزاعي عن حسان بن عطية قال ... فذكره موقوفًا عليه لم يرفعه، لكن تمامه يشعر بأنه مرفوع؛ فإنه قال:
"ولولا أن أشق على أمتي؛ لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة (1) ، ركعتان يستاك فيهما العبد؛ أفضل من سبعين ركعة لا يستاك فيها".
قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين، ولكنه مرسل.
(1) وقد صحَّت هذه الفقرة؛ انظر"صحيح الترغيب" (رقم: 205) .