ومن طريق سليم هذا رواه ابن عساكر في"التاريخ" (4 / 333 / 1) وكذا في"التجريد" (4 / 21 / 2) وفي المجلس الثالث والخمسين من"الأمالي" (46 / 1) وقال:"هذا حديث سباعي غريب".
قلت: وإسناده موضوع آفته إما محمد بن مسلمة الواسطي فإنه متهم بالوضع كما سبق في الحديث الذي قبله. وإما شيخه موسى الطويل وهو ابن عبد الله، فقال ابن حبان (2 / 242) :"روى عن أنس أشياء موضوعة، كان يضعها، أو وضعت له فحدث بها". وقال أبو نعيم:"روى عن أنس المناكير، لا شيء". والحديث مما سود به السيوطي"الجامع الصغير"! فأورده فيه من رواية ابن عساكر وحده. وبيض له المناوي فلم يتكلم عليه بشيء! وبهذا الإسناد الحديث الآتي:"من أذن سنة على نية صادقة، لا يطلب عليها أجرا حشر يوم القيامة فأو قف على باب بالجنة فقيل له: اشفع لمن شئت".
848 -"من أذن سنة على نية صادقة، لا يطلب عليها أجرا حشر يوم القيامة فأوقف على باب بالجنة فقيل له: اشفع لمن شئت".
موضوع.
رواه ابن شاهين في"رباعياته" (176 / 1) وتمام (147 / 1) وابن عساكر (5 / 2 / 2) عن محمد بن مسلمة الواسطي: حدثنا موسى الطويل: حدثنا مولاي أنس بن مالك مرفوعا. وهذا موضوع كما عرفت مما سبق بيانه في الحديث السابق، ومن العجائب أن السيوطي أورده أيضا في"الجامع الصغير"من رواية ابن عساكر وحده عن أنس، مع أنه أورده أيضا في"ذيل الأحاديث الموضوعة" (ص 104) من رواية ابن النجار عن محمد بن مسلمة هذا به وقال:"قال ابن حبان: موسى روى عن أنس موضوعات". وأقره ابن عراق في " تنزيه الشريعة (256 / 1) . ولما أورده في"الجامع الصغير"تعقبه المناوي بقوله: " قال ابن الجوزي: حديث لا يصح، فيه موسى الطويل كذاب، قال ابن حبان: زعم أنه رأى أنسا، وروى عنه أشياء موضوعة، ومحمد بن مسلمة غاية في الضعف"."