343 -"ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قرأ وكتب".
موضوع.
رواه أبو العباس الأصم في"حديثه" (ج 3 رقم 153 من نسختي) والطبراني من طريق أبي عقيل الثقفي عن مجاهد، حدثني عون بن عبد الله بن عتبة عن أبيه قال: فذكره، قال الطبراني: هذا حديث منكر، وأبو عقيل ضعيف الحديث، وهذا معارض لكتاب الله عز وجل، نقله السيوطي في"ذيل الموضوعات" (ص 5) .
وأما ما جاء في"صحيح البخاري" (7 / 403 - 409) من حديث البراء رضي الله عنه في قصة صلح الحديبية: فلما كتب الكتاب، كتبوا:"هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله"، قالوا: لا نقر لك بهذا، لونعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئا ولكن أنت محمد بن عبد الله، فقال:"أنا رسول الله، وأنا محمد بن عبد الله"، ثم قال لعلي:"امح رسول الله"، قال علي: والله لا أمحوك أبدا فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب وليس يحسن يكتب، فكتب: هذا ما قاضى محمد بن عبد الله.. فليس على ظاهره بل هو من باب بنى الأمير المدينة، أي
أمر.
والدليل على هذا رواية البخاري أيضا (9 / 351 - 381) في هذه القصة من حديث المسور بن مخرمة بلفظ:"والله إني لرسول الله وإن كذبتموني، اكتب: محمد بن عبد الله"، ومثله في"صحيح مسلم" (5 / 175) من حديث أنس، ولهذا قال السهيلي: والحق أن معنى: قوله"فكتب"أي: أمر عليا أن يكتب، نقله الحافظ
في"الفتح" (7 / 406) وأقره وذكر أنه مذهب الجمهور من