فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 11273

إبراهيم عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب مرفوعا، وقال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عمر بن إبراهيم عن قتادة، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.

قلت: وليس كما قالوا، فإن الحسن في سماعه من سمرة خلاف مشهور، ثم هو مدلس ولم يصرح بسماعه من سمرة وقال الذهبي في ترجمته من"الميزان": كان الحسن كثير التدليس، فإذا قال في حديث: عن فلان، ضعف احتجاجه.

قلت: وأعله ابن عدي في"الكامل" (3 / 1701) بتفرد عمر بن إبراهيم وقال: وحديثه عن قتادة مضطرب، وهو مع ضعفه يكتب حديثه.

ومما يبين ضعف هذا الحديث الذي فسر به قوله تعالى {فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما ... } الآية، أن الحسن نفسه فسر الآية بغير ما في حديثه هذا، فلوكان عنده صحيحا مرفوعا لما عدل عنه، فقال في تفسيرها: كان هذا في بعض أهل الملل ولم يكن بآدم، ذكر ذلك ابن كثير (2 / 274 - 275) من طرق عنه ثم قال: وهذه أسانيد صحيحة عن الحسن أنه فسر الآية بذلك، وهو من أحسن التفاسير وأولى ما حملت عليه الآية، وانظر تمام كلامه فإنه نفيس، ونحوه في"التبيان في أقسام القرآن" (ص 264) لابن القيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت