إليها من شاء التوسع في ذلك، واسترواح بعض المعاصرين إلى الاستدلال بعموم حديث"الأنامل"وغيره غفلة منه، لأنه عموم لم يجر العمل به، وتجاهل منه لحديث العقدة باليمين، لا يليق بمن كان من أهل العلم، فتنبه ولا تكن من الغافلين.
1003 -"بل لنا خاصة. يعني فسخ الحج إلى العمرة".
ضعيف.
أخرجه أصحاب"السنن"إلا الترمذي والدارمي والدارقطني والبيهقي وأحمد (3/468) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن الحارث بن بلال بن الحارث عن أبيه قال:
قلت: يا رسول الله! فسخ الحج لنا خاصة؟ أم للناس عامة؟ قال: فذكره.
قلت: وهذا سند ضعيف، فإن الحارث هذا لم يوثقه أحد، بل أشار الإمام أحمد إلى أنه ليس بمعروف، وضعف حديثه هذا كما يأتي.
وقال الحافظ في"التقريب":
مقبول، يعني عند المتابعة، وإلا فلين الحديث، كما نص عليه في المقدمة.
وأما ما نقله الشوكاني في"نيل الأوطار" (4/280) عن الحافظ أنه قال في الحارث هذا: من ثقات التابعين، فإن صح هذا عنه، فهو من أوهامه، لأنه لو كان ثقة عنده لوثقه في"التقريب"، ولذكر من وثقه في أصله"التهذيب"، وكل ذلك لم يكن، بل قال أبو داود في"المسائل" (ص 302) :
قلت لأحمد: حديث بلال بن الحارث في فسخ الحج؟ قال: ومن بلال بن الحارث أو الحارث بن بلال؟ ! ومن روى عنه؟ ! ليس يصح حديث في أن الفسخ كان لهم خاصة، وهذا أبو موسى يفتي به في خلافة أبي بكر، وصدر خلافة عمر.
وقال ابن القيم في"زاد المعاد" (1/288) :