فهما زيادتان منكرتان، لا سيما الأولى منهما؛ فإنها مخالفة لرواية أخرى للشيخين بلفظ:
فرمى الجمرة بسبع حصيات، وجعل البيت عن يساره، ومنى عن يمينه.
ولذلك جزم الحافظ في"الفتح"بأن هذا هو الصحيح، وما في"الترمذي"شاذ، وقال:
"في إسناده المسعودي؛ وقد اختلط. وبالأول قال الجمهور".
قلت: ولعل هذا الحديث هو عمدة من ذهب من المتأخرين إلى استقبال القبلة عند رمي جمرة العقبة، فقد جاء في كتاب"جامع المناسك الثلاثة الحنبلية"للشيخ أحمد بن المنقور التميمي (ص 121) قال - بعد أن ذكر كيفية رمي الجمرات الثلاث:
"ويستقبل القبلة في الكل"!
واستقبال الأوليين هو الظاهر من الأحاديث؛ بخلاف جمرة العقبة، فالسنة أن يجعل الكعبة عن يساره ومنى عن يمينه، كما تقدم.
وقد روى ابن أبي شيبة (4/ 41) عن ليث عن عطاء وطاوس ومجاهد وسعيد ابن جبير:
أنهم كانوا إذا رموا الجمرات استقبلوا البيت.
وليث - وهو ابن أبي سليم - ضعيف.
4865 - (ما بين الركن والمقام ملتزم، من دعا - من ذي حاجة أو كربة أو ذي غم -؛ فرج عنه بإذن الله) .
ضعيف جدًا
أخرجه ابن عدي (237/ 2) عن عباد بن كثير: حدثني