قلت: فالعجب من المناوي كيف عدل عن هذا النقد العلمي الصحيح، إلى متابعته
للسيوطي فيما أنكره عليه. فقال في"التيسير":"وإسناده حسن"! ثم قلده
الغماري كعادته، فأورده في"كنزه" (79) !
1834 -"أحب العمل إلى الله تعالى الحال المرتحل، قال: وما الحال المرتحل؟ قال: الذي يضرب من أول القرآن إلى آخره، كلما حل ارتحل".
ضعيف.
أخرجه الترمذي (4 / 64) وابن نصر في"قيام الليل" (ص ... )
والحاكم (1 / 568) من طرق عن صالح المري عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن ابن
عباس قال:"قال رجل: يا رسول الله! أي العمل أحب إلى الله! قال: الحال"
....". ثم أخرجه الترمذي من طريق أخرى عن صالح به نحوه، إلا أنه أرسله، فلم"
يذكر فيه ابن عباس. وقال الترمذي:"وهذا عندي أصح من حديث الهيثم بن"
الربيع". قلت: قد تابعه جماعة على وصله كما أشرت إليه آنفا، فالموصول أصح"
، وقد أخرجه الدارمي أيضا (2 / 469) مرسلا. وهو ضعيف على كل حال، لأن
صالحا المري ضعيف كما في"التقريب". وفي"الضعفاء"للذهبي:"قال"
النسائي وغيره: متروك". وقال الحاكم عقب الحديث:"هو من زهاد أهل البصرة
، إلا أن الشيخين لم يخرجاه". وتعقبه الذهبي بقوله:"قلت: صالح متروك"."