وقد اختلفوا في الأذان المحرم للعمل: أهو الأول أم الآخر؟ والصواب أنه الذي
يكون والإمام على المنبر، لأنه لم يكن غيره في زمن النبي صلى الله عليه وسلم
، فكيف يصح حمل الآية على الأذان الذي لم يكن ولم يوجد إلا بعد وفاته صلى الله
عليه وسلم، وقد بسطت القول في ذلك في رسالتي:"الأجوبة النافعة"، فراجعها.
2207 -"إذا أذن في قرية آمنها الله من عذابه ذلك اليوم".
ضعيف
رواه الطبراني (رقم 746) ، وفي الصغير (رقم 499) ، وفي"الأوسط"(54/2
)، وأبو موسى المديني في"اللطائف" (40/2) عن بكر بن محمد القرشي: حدثنا
عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد عن صفوان بن سليم عن أنس بن مالك مرفوعا
.وقال الطبراني:
"لم يروه عن صفوان إلا عبد الرحمن، تفرد به بكر أبو همام".
قلت: ولم أجد من ترجمه، وشيخه عبد الرحمن بن سعد ضعيف، كما في"التقريب"
، وبه أعله الهيثمي (1/328) ، ومع ذلك سكت عن الحديث في"التلخيص"
وخالفه عبد الرزاق، فقال في"المصنف" (1/481/1873) : عن صفوان بن سليم عن
محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام عن عبد الله بن سلام قال:
"ما أذن في قوم بليل إلا أمنوا العذاب حتى يصبحوا، ولا نهارا إلا أمنوا"
العذاب حتى يمسوا"."
قلت: وهذا موقوف ضعيف؛ محمد بن يوسف لا يتابع على حديثه؛ كما قال البخاري،
وليس له رواية عن جده.