فكان يمكن أن يكون كذلك لولا أن الذهبي والعسقلاني نقلاه كما وقع في المطبوعة من"العلل"إلا أن يقال: إن نسخة الشيخين المذكورين فيها خطأ، وهو بعيد جدا.
1086 -"لا أعرفن أحدا منكم أتاه عني حديث وهو متكيء في أريكته فيقول: اتلوا به علي قرآنا! ما جاءكم عني من خير قلته أولم أقله فأنا أقوله، وما أتاكم من شر فإني لا أقول الشر".
ضعيف.
أخرجه أحمد (2/483) والبزار (رقم 126 كشف الأستار) عن أبي معشر عن سعيد عن أبي هريرة مرفوعا.
قلت: وهذا سند ضعيف من أجل أبي معشر، واسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي، قال الحافظ في"التقريب":
ضعيف، أسن واختلط.
وقال عبد الحق الإشبيلي في"الأحكام" (7/2) :
لم يكن قويا في الحديث.
وقال الهيثمي في"المجمع" (1/154) : رواه أحمد والبزار، وفيه أبو معشر نجيح ضعفه أحمد وغيره، وقد وثق"."
قلت: وقد تابعه المقبري، وهو عبد الله بن سعيد، أخرجه ابن ماجه (رقم 21) نحوه وهو متهم، وقد تقدم حديثه قريبا برقم (1084) .
تنبيه: أورد السيوطي هذا الحديث في"اللآليء" (1/213 - 214) من رواية أحمد بإسناد آخر له عن أبي هريرة، وذلك من أوهام السيوطي رحمه الله، تبعه الشوكاني في"الفوائد المجموعة" (ص 279) ولم يتنبه له ابن عراق في"تنزيه الشريعة" (1/264) ، فإنه لا أصل له بالإسناد المشار إليه، لا في"المسند"، ولا في غيره، وإنما روى أحمد (2/366) به حديثا آخر متنه:
"المؤمن القوي خير وأفضل وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل"