بغيره؛ كذلك اختلط على ابن الجوزي وغيره بغيره، وبيان ذلك في الحديث الآتي
بعد هذا.
ثم رأيت ابن حبان قد صرح بالتفريق بينهما في ترجمة ابن داية الجرشي من
"الثقات"؛ فقال (8/ 489) :
"... مستقيم الحديث، وليس هذا بعيسى بن ميمون صاحب القاسم بن"
محمد، ذاك واهٍ؛ أدخلناه في (الضعفاء) "."
6039 - (مَنْ مَرِضَ ليلةً فَقَبِلها بقَبُويها وأدَّى الحقَّ الذي يَلْزَمُه
فيها، كُتِبَتْ له عِبادةُ [أربعينَ] (1) سنةً، وما زادَ فعلى قَدْرِ ذلك) .
موضوع.
أخرجه بَحْشَلُ في"تاريخ واسط" (ص 180) قال: ثنا أحمد بن
علي الباهلي، قال: ثنا أبو سلمة عيسى بن ميمون، قال: ثنا الحكم بن ظهير
عن السدي عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ... فذكره.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته أبو سلمة عيسى بن ميمون، وهو الخواص الواسطي؛
كما ذكر بحشل، وفي ترجمته ساق الحديث، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا - كما
هي عادته -! لكن أورده ابن حبان في"الضعفاء" (2/ 120 - 121) وقال:
"يروي عن السدي وغيره العجائب، روى عنه أحمد بن سهل (*) الوراق؛ لا"
يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، روى عن السدي عن أبيه عن أبي هريرة ...". فذكر"
الحديث.
قلت: وهذا غير عيسى بن ميمون الراوي عن سالم الحديث الذي قبله؛ هذا
(1) زيادة من"الموضوعات"و"المجروحين"و"الميزان"وغيرها.
(*) كذا في أصل الشيخ؛ تبعًا لنسخته، وفي أخرى:"سهيل"وهو الصواب. (الناشر) .