والنصف الأول من الحديث له شواهد من حديث عبد الله بن مسعود وأبي سعيد الأنصاري. أما حديث ابن مسعود، فأخرجه ابن ماجه (4250) وأبو عروبة الحراني في"حديثه" (ق 100 / 2) والطبراني في"المعجم الكبير" (3 / 71 / 1) وعنه أبو نعيم في"الحلية" (4 / 210) والقضاعي في"مسند الشهاب" (1 / 2 / 1) والسهمي في"تاريخ جرجان" (358) من طريق عبد الكريم الجزري عن أبي عبيدة عنه. ورجال إسناده ثقات، لكنه منقطع بين أبي عبيدة - وهو ابن عبد الله بن مسعود - وأبيه.
وأما حديث أبي سعيد الأنصاري، فأخرجه ابن منده في"المعرفة" (2 / 245 / 1) وأبو نعيم في"الحلية" (10 / 398) من طريق يحيى بن أبي خالد عن ابن أبي سعيد الأنصاري عن أبيه مرفوعا به.
وزاد في أوله:"الندم توبة". وهذه الزيادة لها طريق أخرى صحيحة عن ابن مسعود، وهي مخرجة في"الروض النضير"رقم (642) . وانظر رقم (1150) فإنه فيه من حديث أبي هريرة.
وأما هذا الإسناد فهو ضعيف كما قال السخاوي في"المقاصد" (313) ، وعلته يحيى بن أبي خالد، قال ابن أبي حاتم (4 / 2 / 140) :"مجهول". وكذا قال الذهبي.
ونقل الحافظ في"اللسان"عن أبي حاتم أنه قال:"وهذا حديث ضعيف، رواه مجهول عن مجهول". يعني يحيى هذا، وابن أبي سعيد.
(تنبيه) : هكذا وقع في"الحلية" (أبي سعيد) ، وكذا وقع في"المقاصد"و"الجامع الصغير"وغيرهما. ووقع في"المعرفة" (أبي سعد) وفي ترجمته أورد ابن أبي حاتم (4 / 2 / 378) هذا الحديث، فيبدو أنه الصواب.
وجملة القول: أن الحديث المذكور أعلاه ضعيف بهذا التمام. وطرفه الأول منه حسن بمجموع طرقه، وقد قال السخاوي:"حسنه شيخنا - يعني ابن حجر - لشواهده". والله أعلم. وله شاهد آخر من حديث ابن عباس بزيادة أخرى، وهو:
616 -"التائب من الذنب كمن لا ذنب له، والمستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ بربه، ومن آذى مسلما كان عليه من الأثم مثل منابت النخل".
ضعيف.
رواه البيهقي في"الشعب" (2 / 373 / 1) وابن عساكر في المجلس الثاني