(128 / 2) وأبو نعيم في"أخبار أصبهان" (2 / 296) وعنه الخطيب في"تاريخه" (2 / 152) عن داود بن الزبرقان عن مطر عن هارون بن عنترة عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن عبد الله بن مسعود مرفوعا.
وقال ابن عدي: وهذا منكر المتن والإسناد، يرويه داود بن الزبرقان، وعامة ما يرويه عن كل من روى عنه مما لا يتابعه أحد عليه". قلت: وهو متروك كما قال الحافظ."
ومطر هو الوراق فيه ضعف. وهارون بن عنترة لا بأس به، فآفة الحديث من ابن الزبرقان. والحديث أورده ابن الجوزي في"الموضوعات" (3 / 204) من طريق الخطيب ونقل قول ابن عدي المتقدم:"منكر المتن والإسناد"وقال:"وهارون لا يحتج به، وداود ليس بشيء". وأقره السيوطي في"اللآلي" (2 / 402) وكذا ابن عراق، فإنه أورده في"الفصل الأول"من"تنزيه الشريعة" (379 - 380) وقال:"وقد أورد الحافظ الذهبي في طبقات الحفاظ هذا الحديث من جهة الخطيب وقال: غريب. والله أعلم".
ومع اعتراف السيوطي بوضعه فقد أورده في"الجامع الصغير"من رواية ابن عدي والخطيب عن ابن مسعود، وتعقبه المناوي بحكم ابن الجوزي بوضعه ومتابعة السيوطي له في"مختصر الموضوعات"! وفي الباب حديث آخر نحوه وهو موضوع أيضا، وهو:
828 -"ذهاب إحدى رجلي الرجل غفران نصف ذنوبه، وذهابهما كلاهما غفران ذنوبه كلها، وذهاب إحدى عينيه غفران نصف ذنوبه، وذهابهما كليهما استحلال الجنة".
موضوع.
رواه النرسي أبو نصر في"منتقى من الجزء الثاني من حديثه" (72 / 1) عن عبد الرحمن بن قريش قال: أخبرنا أبو العباس الفضل بن عبد الله قال: حدثنا مالك بن سليمان قال: أخبرنا قيس عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود مرفوعا. قلت: وهذا إسناد موضوع، المتهم به ابن قريش هذا، قال الذهبي:"اتهمه السليماني بوضع الحديث".