"ورواه عنه أيضا أبو نعيم وعنه أورده الديلمي مصرحا، فلو عزاه المصنف للأصل لكان أحسن، قال الزين العراقي في شرح"الترمذي":"هذا حديث منكر". وحكم ابن الجوزي بوضعه، وقال: قال أحمد: هذا حديث باطل منكر. وأقره عليه المؤلف في مختصر الموضوعات".
787 -"العباس وصيي ووارثي".
موضوع.
رواه الخطيب (13 / 137) وابن عساكر (2 / 306 / 2) من طريقين عن جعفر بن عبد الواحد قال: أخبرنا سعيد بن سلم الباهلي عن المسيب بن زهير بن المسيب عن المنصور أبي جعفر عن أبيه عن جده مرفوعا.
قلت: وهذا موضوع آفته جعفر هذا قال الدارقطني:"يضع الحديث". وقال أبو زرعة:"روى أحاديث لا أصل لها". وسعيد بن سلم الباهلي لم أعرفه. ثم وجدته في"تاريخ بغداد" (9 / 74 - 75) وذكر أنه كان عالما بالحديث والعربية ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ووقع في"تاريخ ابن عساكر""سعيد بن سلام"وهو تصحيف. والمسيب بن زهير مجهول الحال لم أجد له ترجمة إلا في"التاريخ"للخطيب، وساق له هذا الحديث، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. والحديث أورده ابن الجوزي في"الموضوعات"من رواية الخطيب هذه ومن رواية ابن حبان عن محمد بن الضوء بن الصلصال بن الدلهمس عن أبيه عن جده مرفوعا به، وقال (2 / 31) :"موضوع، جعفر كذاب يضع، ومحمد بن الضوء يروي عن أبيه المناكير". وأقره السيوطي في"اللآليء" (1 / 429 - 430) ، ومع ذلك فقد أورده في"الجامع الصغير"من رواية الخطيب فما أكثر تناقضه! ومحمد بن الضوء هذا له ترجمة في"الضعفاء"لابن حبان (2 / 303 - 304) وقال"روى عن أبيه المناكير". ثم ساق له الحديث. وترجمه الخطيب في"تاريخ بغداد" (5 / 374 - 376) وقال فيه:"ليس بمحل لأن يؤخذ عنه العلم لأنه كان كذابا، وكان أحد المتهتكين المشتهرين بشرب الخمور، والمجاهرة بالفجور". وقال الجوزقاني في " الموضوعات":"محمد بن الضوء كذاب ".