السجل: الصحيفة.
قلت: لو صح شئ منها - وبخاصة أثر ابن عباس -؛ لكان دليلا آخر على
بطلان الحديث! ولكنه لم يصح.
وأما تصحيح الحافظ إياه؛ فهو غفلة منه عما تقدم نقله عن الحفاظ الذين
أبطلوه بالنظر إلى متنه , وبخاصة قول شيخ الإسلام ابن تيمية:
"والآية مكية , ولم يكن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كاتب بمكة".
فوجود مثل هذه النكارة في الحديث مما يجعل النفس لا تطمئن لتصحيحه من
حيث إسناده , ولا سيما ومداره على مجهولين , ومتهم بالكذب , والطريق السالمة
من ذلك ليس فيها حديث الترجمة الذي فيه النكارة. والله أعلم.
(تنبيه) : ذكر السيوطي في"الدر المنثور" (4 / 340) في جملة من روى
الحديث: البيهقي في"سننه"وصححه. ولم أر تصحيحه في المكان الذي
سبقت الإشارة إليه , وأستبعد جدا صدوره منه. فالله أعلم.
5677 -(مَنْ حَجَّ عَنْ والدَيْهِ بَعْدَ وفاتِهِمَا؛ كتبَ اللهُ له عِتْقًا مِنَ
النّار , وكان للمَحْجُوجِ عنهم أَجْرُ حَجَّةٍ تامَّةٍ؛ من غير أنْ ينتقصَ من
أجورِِِهِمَا شيئ. وما وَصَلَ ذو رَحِمٍ رَِحِمَهُ بأفضلَ مِنْ حجَّةٍ يُدْخِلُها عليهِ
بَعْدَ مَوْتِهِ في قبْرِهِ).
منكر. أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في"الترغيب" (ق 48 / 1) من
طريق أحمد بن يزيد بن دينار أبو العوام: ثنا محمد بن إبراهيم عن حنظلة بن
أبي سفيان السدوسي عن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده مرفوعا.