وكذا أحمد والترمذي باللفظ
المزبور. وزادوا: والفردوس أعلاها درجة، ومنها تفجرت أنها الجنة الأربعة
، وفوق ذلك يكون العرش". وأقول: هذا وهم من المناوي رحمه الله تعالى، فلم"
يروه البخاري والترمذي باللفظ المزبور أصلا، وإنما بلفظ:"ما بين الدرجتين"
كما بين السماء والأرض"، وهذا شيء، وما في الحديث:"... خمسمائة عام
"شيء آخر، ولاسيما أن في الرواية الأخرى:"مائة عام"، وهي أرجح كما"
سبقت الإشارة إليه، وقد شرحت القول فيها في"الأحاديث الصحيحة"، فراجع رقم
(921 - 922) . ومن غفلة المناوي التي اتهم بها السيوطي - وإن كان هذا لم
ينج منها، ولا يمكن أن ينجومنها أحد إلا من عصم الله - أن السيوطي أورد
الحديث بلفظ البخاري معزوا لابن مردويه فقط! فتعقبه المناوي بقوله:"وظاهر"
صنيع المصنف أنه لم يره لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز، وإلا لما
أبعد النجعة، وهو عجب، فقد خرجه الحاكم باللفظ المزبور وقال: على شرطهما
". فذهل المناوي عن كون الحديث عند البخاري باللفظ المذكور، وأن الحاكم وهم"
في استدراكه له على البخاري.
1886 -"إن في الجنة مائة درجة، لوأن العالمين اجتمعوا في إحداهن لوسعتهم".
ضعيف.
أخرجه الترمذي (3 / 326) وأحمد (3 / 29) وابن عساكر(6 / 29
/ 1)من طريق ابن لهيعة عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد عن النبي صلى
الله عليه وسلم قال: فذكره. وقال الترمذي مضعفا:"حديث غريب". قلت:
وذلك لأن ابن لهيعة ودراجا ضعيفان، ونقل المناوي عنه في"شرحيه"أنه قال
:"حسن صحيح"! وأقره، وهو خطأ مزدوج، فإنه مع منافاته لحال إسناده
، مخالف لكل نسخ الترمذي التي وقفنا عليها، ومنها نسخة"تحفة الأحوذي"التي
منها نقلت استغرابه، وهو