فهرس الكتاب

الصفحة 10913 من 11273

ثم رأيت الشوكاني قد مال في"السيل الجرار" (2 / 291 - 295) إلى ما أشرنا إليه من الحق في بحث طويل له، ومن قبله الإمام الصنعاني في"سبل السلام"؛ فليراجعها من شاء زيادة في التحقيق.

وأما أثر عمر الذي عزاه السالمي إليه من رواية الدارقطني بلفظ:

"لأمنعن تزوج ذوات الأنساب إلا من اَلْأَكْفَاء) ! ؛ فقال السالمي عنه:"

"وهذا يدل على أنه رضي الله عنه كان يعتبر الكفاءة في النسب؛ بخلاف ما تقدم عنه".

يعني: أنه من الذين يعتبرون الكفاءة في الدين فقط.

فأقول: هذا هو الصواب؛ لما تقدم من الأدلة، وأما هذا الأثر؛ فيقال للسالمي: أثبت العرش ثم انقش! فإن إسناده لا يصح؛ كما حققته في"الإرواء" (1867) . ثم إليك نَمُوذَجًا آخر من أحاديث الإباضيين الباطلة في"مسند ربيعهم"في إنكارهم لشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم:

5964 - (ليست الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي) .

باطل. ذكروه في"مسند الربيع بن حبيب"الذي سموه ب"المسند الصحيح"! ولا صلة له بالصحيح من الحديث إلا ما كان فيه مَسْرُوقًا من كتب أهل السنة؛ فقد جاء فيه (279 / 1004) :

جابر بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:. . . فذكره. وزاد:

يحلف جابر عند ذلك: ما لأهل الكبائر شفاعة؛ لأن الله قد أوعد أهل الكبائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت