5795 - (إن فيهم(يعني: قريشًا) لخصالًا أربعةً: إنهم أصلح الناس عند فتنةٍ، وأسرعهم إفاقةً بعد مصيبةٍ، وأوشكهم كرة بعد فرةٍ، وخيرهم لمسكين ويتيم، وأمنعهم من ظلم الملوك) .
منكر. أخرجه الطبراني في (( المعجم الأوسط ) ) (رقم 207 - بترقيمي) ، ومن طريقه أبو نعيم في (( الحلية ) ) (8 / 329) قال: حدثنا أحمد بن رشدين قال: نا عبد الملك بن شعيب بن الليث قال: ثنا عبد الله بن وهب قال: الليث بن سعد قال: حدثني موسى بن علي بن رباح عن أبيه قال: قال المستورد الفهري: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: - وذكر قريشًا - فقال:. . . فذكره. وقال الطبراني:
(( لم يروه عن الليث إلا ابن وهب، تفرد به عبد الملك بن شعيب بن الليث ) ).
قلت: هو ثقة من شيوخ مسلم، وكذا من فوقه هم من رجاله، وإنما آفة الحديث شيخ الطبراني أحمد بن رشدين، وهو أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين المصري؛ قال الذهبي في (( الميزان ) ):
(( قال ابن عدي: كذبوه، وأنكرت عليه أشياء. قلت: فمن أباطيله. . . ) )؛ فذكرله حديثًا في فضل الحسن والحسين.
قلت: لكن فوقه واهٍ؛ كما قال الذهبي نفسه، وآخر ضعيف، فلا يصلح تعصيب الجناية بابن رشدين هذا، بخلاف حديث الترجمة؛ فهو الآفة. ويدلك على ذلك أمور:
أولًا: ما تقدم من تكذيب العلماء له، وقد يكون الكذب منه عن غير قصد.
ثانيًا: ذكر في أول الحديث (خصالًا أربعة) ، فلما ساقها جعلها خمسة، فهذا