فهرس الكتاب

الصفحة 10612 من 11273

يدل - على أحسن الاحتمالات - أنه يخلط في حفظه، فيمكن أن يكون هو السبب الذي حمل العلماء على تكذيبه، ومن التأويل القبيح قول المعلقين على (( الجامع الكبير ) ) (6312، 6798) :

(( ذكر خمس خصال لا أربع، ولعله أدخل بعضها في بعض ) )!

ولو علموا آفة الحديث لما تكلفوا مثل هذا التأويل، ولتذكروا قول بعضهم: (هذا الميت ما يستحق هذا العزاء) !

ونحوه: قول الدكتور المعلق على (( المعجم الأوسط ) ) (1 / 165) :

(( لم يذكر الهيثمي قوله: (( وخيرهم لمسكين ويتيم ) )وهو المناسب؛ لأنه بذكرهم (!) تصبح الخصال خمسًا لا أربعًا )) !

قلت: هذه الجملة ثابتة في الرواية عند الطبرإني وأبي نعيم وفي (( الجامع الكبير ) )كما تقدم، ولو كان الدكتور على علم بهذا الفن الشريف لجعل ما فيه من الاختلاف بين العدد والمعدود دليلًا آخر على ضعف الحديث، غير ضعف راويه ابن رشدين الذي نقله عن الهيثمي (10 / 26) ، ولكن هيهات! ! فإن فاقد الشيء لا يعطيه، ولذلك؛ فهو للهيثمي أتبع من ظله! وإن مما يدلك على ذلك: أنه علق على قوله في آخر الحديث: (( ظلم الملوك ) )، فقال:

(( في (( مجمع الزوائد ) ): (( المملوك ) )بدل (( الملوك ) )وهو الأوجه )) !

فأقول: كلا؛ بل الصواب ما في (( المجمع ) )؛ فإنه كذلك في المصدرين الآخرين اللذين سبق ذكرهما، ثم هو مطابق لرواية مسلم وغيره الآتية فيما يلي:

ثالثًا: أن ابن رشدين قد خولف في متنه من الإمام مسلم وغيره؛ فأوقفوه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت