وألفاظهم، ولم يوثقه أحد منهم غير ابن حبان، ولا يخفى على أهل العلم أنه لا قيمة لتوثيقه إذا تفرد؛ فكيف إذا خالف؟ !
فإن قيل: فقد أخرج له الشيخان.
فنقول: نعم، وقد خالفهما الأئمة المذكورون، فلعل إخراجهما اختيارًا منهما لبعض أحاديثه أو استئهادا ومتابعة، وقد صرح الحافظ بشيء من هذا في خصوص البخاري؛ فقال في"مقدمة فتح الباري" (ص 435) :
"ليس له في البخاري سوى أحاديث توبع عليها. . .". ثم ذكرها.
وبناء على ما تقدم أخرجتُ الحديثَ من"الصحيحة"إلى"الضعيفة"؛ لأنني لم أجد ما يشهد له. والله أعلم.
5727 - (لا تُسَافِرُ امرأَةٌ بريدًا إلا ومَعَهَا مَحْرَمٌ يَحْرُمُ عليها) .
شاذ بلفظ (البريد) .
رواه أبو داود (1 / 273) ، وابن خزيمة (254 / 1) ، والحاكم (1 / 442) ، وابن عساكر (16 / 74 / 1) عن سهيل بن أبي صالح عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعًا. وقال الحاكم:
"صحيح على شرط مسلم". ووافقه الذهبي. وقال ابن خزيمة:
"الميل اثنا عشر ميلا بالهاشمي".
ثم تبينت أن الحديث بلفظ"بريدًا"شاذ، والمحفوظ بلفظ:
". . . يوم وليلة. . ."؛ كما هو مبين في"ضعيف أبي داود" (304) ،"وصحيح أبي داود" (1516 - 1518) .