وهذا من المناوي عجيب غريب، فإنه قال في
"الفيض"بعد أن نقل عن الدارقطني تكذيبه لعبد الرحيم، واستنكار ابن عدي
لأحاديثه:"وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه تبعا لتجويد الترمذي"!! ومن
أحاديث ذاك الواهي:"الصائم في عبادة، ما لم يغتب".
1829 -"الصائم في عبادة، ما لم يغتب".
منكر.
أخرجه ابن عدي (302 / 1) من طريق الحسن بن منصور حدثنا عبد الرحيم
بن هارون أبو هشام الغساني حدثنا هشام بن حسان عن محمد عن أبي هريرة عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال: قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، وفيه علتان:
الأولى: عبد الرحيم هذا. وقد عرفت حاله في الحديث السابق. والأخرى: الحسن
بن منصور، قال ابن الجوزي في"العلل":"غير معروف الحال". نقله المناوي
في"الفيض"وأقره، وفيه نظر، فإن الحسن هذا، ويسميه بعضهم"الحسين"
، قد روى عنه جماعة من الثقات، منهم البخاري في"صحيحه"، وقال الخطيب في
"تاريخه" (8 / 11) :"وكان ثقة". فعلة الحديث إنما هي من عبد الرحيم.
والحديث أورده السيوطي في"جامعيه"برواية الديلمي عن أبي هريرة مرفوعا به
، وزاد:"مسلما، أويؤذه". وأعله المناوي بالعلتين السابقتين، وقد
عرفت أن إحداهما هي العلة القادحة. وهو في"مختصر الديلمي" (2 / 257) .
وما نقله عن ابن الجوزي من الإعلال بالجهالة ليس في"العلل"المطبوع(2 / 50
)بل ولا له ذكر في إسناده لأنه نقله عن الدارقطني معلقا على عبد الرحيم!
وإنما أعله بالوقف على أبي العالية. والله أعلم.