"غريب من حديث مالك لم نكتبه إلا من هذا الوجه".
قلت: وسليمان هذا كذاب، كما تقدم غير مرة، قال المناوي:"ومن ثم أورد الجوزقاني الحديث في"الموضوعات"، وكذا ابن الجوزي وتعقبه المؤلف، وغاية ما أتى به أن له شاهد حاله كحاله!".
564 -"الفقر أزين على المؤمن وأحسن من العذار على خد الفرس".
ضعيف.
وله طرق:
الأول: عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن سعد بن مسعود الكندي مرفوعا. أخرجه ابن المبارك في"الزهد" (181 / 2 من الكواكب 575 ورقم 568 - ط) والحربي في"الغريب" (5 / 52 / 1) وأبو القاسم
الهمداني في"الفوائد" (1 / 202 / 2) . وهذا إسناد ضعيف جدا، من أجل ابن أنعم هذا، وقد مضى القول فيه مرارا، واتهمه ابن حبان فقال (2 / 53) :"كان يروي الموضوعات عن الثقات، ويأتي عن الأثبات بما ليس من أحاديثهم، وكان يدلس عن محمد بن سعيد بن أبي قيس المصلوب". والحديث أورده السيوطي في"الذيل" (رقم 803 بترقيمي) من رواية ابن عدي وحكى قوله فيه إنه حديث منكر، فتعقبه ابن عراق في"تنزيه الشريعة" (359 / 1) بأن هذا لا يقتضي أن يكون موضوعا.
ثم ذكر له الشاهد الآتي عن شداد، وآخر تقدم بلفظ:"تحفة المؤمن الفقر". ومن عجائب السيوطي وتناقضه أنه أورد الحديث في"الجامع الصغير"أيضا! من طريق الطبراني، مع أنه في"الذيل"حكم بوضعه! ثم إن سعد بن مسعود الكندي مختلف في صحبته كما في"الإصابة"فراجعه إن شئت.
الثاني: عن أحمد بن عمار: حدثنا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر مرفوعا.
رواه القاضي الفلاكي (90 / 2) . وهذا ضعيف جدا أيضا، ابن عمار هذا هو الدمشقي أخوهشام بن عمار، قال الدارقطني:"متروك". وساق له في"الميزان"حديثا ثم قال:"هذا منكر".
الثالث: عن شداد بن أنس. رواه الطبراني بسند ضعيف كما في"المغني"للحافظ العراقي (4 / 169) ثم قال:"والمعروف أنه من كلام عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، رواه ابن عدي في الكامل هكذا".