فإن النفس تميل إلى أنه ثقة؛ كما قال ابن حبان؛ لرواية جمع عنه؛ فإن الحديثين اللذين ذكرهما له - إن كان هو ابن أبي نويرة - أحدهما معروف من رواية غيره، وهو: (( ما أسكر كثيره؛ فقليله حرام ) ).
وهو مخرج في (( غاية المرام ) ) (58) و (( الإرواء ) ).
والآخر: غير محفوظ حقًا؛ ولكن ذلك مما لا يسقط حديثه؛ لأنه خطأ منه، ومن ذا الذي لا يخطئ؟ !
وعلة الحديث: موسى بن عبيدة، فإنه ضعيف، وبه أعله الهيثمي في (( المجمع ) ) (157 / 1) .
وإسحاق بن الضيف، صدوق يخطئ.
5947 - (ما أصاب المؤمن مما يكره؛ فهو مصيبةٌ) .
ضعيف جدًا. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير ) ) (8 / 240 / 7824)
من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال: انقطع قبال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاسترجع، فقالوا: أمصيبة يا رسول الله؟ قال:. . . فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف علي بن يزيد - وهو الألهاني -، وعبيد الله ابن زحر؛ بل قال فيه ابن حبان في (( الضعفاء ) ) (2 / 62) :
(( منكر الحديث جدًا، يروي الموضوعات عن الأثبات، وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات. . . ) ).