قلت: لكنه عند ابن حبان من طريق أبي حريز سهل مولى المغيرة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة به. وقال:"أبو حريز يروي عن الزهري العجائب".
والحديث أورده السيوطي في"الجامع"بنحوه من رواية ابن السني وأبي نعيم في"الطب"عن عائشة، وأبي نعيم عن أبي هريرة". ولم يتكلم شارحه المناوي على حديث عائشة بشيء، وقد عرفت علته، وإنما حصر كلامه في حديث أبي هريرة فقال:"قال الزين العراقي: إسناده حسن اهـ.
لكن أورده في"الميزان"و"لسانه"في ترجمة سهل مولى المغيرة من حديث أبي هريرة فقال: قال ابن حبان: لا يحتج به، يروي عن الزهري العجائب، ورواه البزار عن أبي هريرة قال الهيثمي: وفيه رشدين ضعفه الجمهور"."
قلت: وهو في"زوائد البزار" (ص 25 - 26) من طريق رشدين بن سعد عن عقيل عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة به. ورواه ابن عدي (ق 188 / 2) عن سهل المتقدم عن ابن شهاب الزهري عن أبي سلمة عن عائشة. وقال:"سهل عامة ما يرويه لا يتابع عليه وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق".
وبالجملة فالحديث ضعيف من جميع طرقه، لضعف رواته واضطرابهم في إسناده. وروى عن عائشة بلفظ:"كان إذا اشتد غمه مسح بيده على رأسه ولحيته وتنفس صعداء، وقال حسبي الله ونعم الوكيل، فيعرف بذلك شدة غمه".
رواه أبو بكر الكلاباذي في"مفاتيح المعاني" (258 / 2) : حدثنا أبو بكر محمد عبد الله الفقيه: حدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن علي: حدثنا أبو سفيان الغنوي: حدثنا أحمد بن الحارث: حدثتني أمي أم الأزهر عن سدرة مولاة ابن عامر قالت: سمعت عائشة تقول: فذكره مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، آفته أحمد بن الحارث قال أبو حاتم:"متروك الحديث". وقال البخاري:"فيه نظر". ومن فوقه لم أجد من ذكرهما. والحديث حسن إسناده الهيثمي في"أسمى المطالب" (46 / 1) فلعله بزعمه لطرقه! أو تقليدا منه للعراقي!
708 -"كان لا يقعد في بيت مظلم حتى يضاء له بسراج".
موضوع.
ابن سعد (1 / 387) وتمام (9 / 141 / 1) من طريق يحيى بن يمان عن سفيان عن جابر عن أم محمد عن عائشة مرفوعا.