فهرس الكتاب

الصفحة 1746 من 11273

778 -"لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب أو دين، كما لا تصلح الرياضة إلا في نجيب".

ضعيف جدا.

رواه العقيلي في"الضعفاء" (468) وابن الأعرابي في معجمه (32 / 1) والخطيب في"التاريخ" (14 / 164) وأبو بكر الكلاباذي في"مفتاح المعاني" (291 / 1) وأبو الخطاب نصر القاري في"حديث أبي بكر بن طلحة" (163 / 1) وابن عساكر (4 / 295 / 2) عن يحيى بن هاشم السمسار: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا. وقال العقيلي:"السمسار كان يضع الحديث على الثقات، ولا يصح في هذا شيء". قلت: ولهذا أورد الحديث ابن الجوزي في"الموضوعات" (2 / 167) من طريق الخطيب وحكى كلام العقيلي الذي نقلته آنفا.

وتعقبه السيوطي في"اللآليء" (2 / 82) ثم ابن عراق في"تنزيه الشريعة" (265 / 2) بأن السمسار لم يتفرد به بل له متابعون: عبيد بن القاسم والمسيب بن شريك وأبو المطرف المغيرة بن المطرف، وبأن له شاهدا عند الطبراني. قلت: أما عبيد بن القاسم فهو كذاب يضع الحديث كما قال صالح جزرة وأبو داود، ومثله قول ابن حبان (2 / 165) :"روى عن هشام بن عروة نسخة موضوعة، لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب". فلا قيمة لمتابعته. وروايته عند البزار وكذا القضاعي (74 / 1) .

وأما المسيب بن شريك فضعيف جدا قال البخاري:"سكتوا عنه"وقال مسلم وجماعة:"متروك". فلا يعتد بمتابعته أيضا وروايته عند ابن عدي كما ذكر في"اللآلي"والبيهقي في"الشعب"كما في تنزيه الشريعة وقال البيهقي:"حديث ضعيف، ورواه جماعة من الضعفاء عن هشام، ويقال إنه من قول عروة".

قلت: وهذا هو الأشبه أنه من قول عروة بن الزبير، فقد رواه كذلك الخطيب (13 / 139) من طريق علي بن المديني قال:"المسيب بن شريك كتبت عنه كتابا كثيرا، ولم أترك عندي عنه إلا ثلاثة أحاديث: حدثنا المسيب عن هشام عن أبيه قال: لا تكون الصنيعة.... إلخ".

وأما أبو المطرف المغيرة بن المطرف فلم أعرفه، والطريق إليه لا يصح، فقال السيوطي:"وقال ابن لال: حدثنا عبد الله بن أوس: حدثنا إبراهيم بن سعيد الشاهيني: حدثنا محمد بن عباد بن موسى العكلي: حدثنا أبو المطرف المغيرة بن المطرف عن هشام به". قلت: وهذا سند مظلم لم أعرف أحدا ممن دون هشام غير العكلي هذا، ولم يحمد ابن معين أمره، وقال ابن عقده:"في أمره نظر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت