672 -"ذاكر الله في الغافلين بمنزلة الصابر في الفارين".
ضعيف جدا.
رواه الطبراني (3 / 49 / 2) وعنه أبو نعيم (4 / 268) عن الواقدي قال: حدثنا هشام بن سعد عن محصن بن علي عن عون بن عبد الله بن عتبة عن أبيه عن ابن مسعود مرفوعا.
وقال أبو نعيم:"غريب من حديث عون متصلا مرفوعا لم يرو هـ عنه إلا محصن ولم نكتبه إلا من هذا الوجه". قلت: وهذا سند موضوع، الواقدي متهم بالكذب كما سبق مرارا، ومحصن بن علي مجهول. لكن قال الهيثمي (10 / 80 - 81) بعد أن ساقه عن ابن مسعود:"رواه الطبراني"الكبير"و"الأوسط"والبزار ورجال"الأوسط"وثقوا".
وأستبعد جدا أن يقول هذا في سند"الأوسط"وفيه أيضا الواقدي، فالظاهر أنه ليس في سنده الواقدي، ولكن يشكل عليه قول أبي نعيم السابق:"ولم نكتبه إلا من هذا الوجه". فلعله - أعني أبا نعيم - لم يسمعه من الطبراني من الطريق الثاني. والله أعلم.
ثم رأيته في"زوائد البزار" (ص 295) من طريق إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء عن محصن بن علي به نحوه. وقال:"لا نعلمه يروى عن ابن مسعود إلا بهذا الإسناد".
قلت: وإبراهيم هذا هو ابن محمد بن أبي يحيى الأسلمي متروك. وقد رأيت الحديث في"الزهد" (ص 328) للإمام أحمد رواه بإسناد حسن عن حسان بن أبي سنان قال: فذكره موقوفا عليه. فلعل هذا هو أصل الحديث موقوف، فرفعه بعض الرواة خطأ. والله أعلم.